في العدة وبعدها ، وحائلا كانت أو حاملا ، إلا أنه لا يطأها إن كانت حاملا حتى
تضع ، فإن وطئها وأتت بولد لأقل من ستة أشهر فقد انتفى عنه بلا خلاف ولا
لعان ، وإن أتت به لستة أشهر فصاعدا فهو لا يعرف حقيقة أمره ، فإن شك فيه
وغلب على ظنه أنه ليس منه كان له نفيه باللعان ، وإن غلب على ظنه أنه منه قبله
واستلحقه ، وكان ولده .
من يحرم نكاحها ، فقد نص الله في كتابه على أربع عشرة امرأة : سبعة من
قبل النسب فقال : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم
وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " ، واثنتان من الرضاع فقال : " وأمهاتكم
اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " ، وأربع بالمصاهرة فقال : " وأمهات
نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نساءكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم
تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ، وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " .
فهؤلاء ثلاث وذكر الرابع في آية قبلها فقال : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم
من النساء إلا ما قد سلف " ، وواحدة حرمها تحريم جمع ، فقال : " وأن تجمعوا
بين الأختين إلا ما قد سلف " .
وهذه الجملة على ضربين : تحريم أعيان وتحريم جمع ، فأما تحريم الأعيان
فعلى ضربين : بنسب وسبب .
أما النسب فسبع : أعيان الأمهات ، فالرجل تحرم عليه أمه وجداته من قبل
أبيه وأمه ، وارثات كن أو غير وارثات ، وقربن إليه أو بعدن .
والثانية : البنات ، فتحرم عليه بنته لصلبه ، وبنات وبنتها وبنات بناتها ،
وكذلك بنات الابن وإن نزلن ، وكل من يقع عليه اسم بنت حقيقة أو مجازا
لقوله " وبناتكم " .
الثالثة : الأخوات ، فالأخت تحرم عليه سواء كانت لأب وأم أو لأب أو لأم
لقوله " وأخواتكم " .
الينابيع الفقهية — صفحة 182
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٢