تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في العدة وبعدها ، وحائلا كانت أو حاملا ، إلا أنه لا يطأها إن كانت حاملا حتى تضع ، فإن وطئها وأتت بولد لأقل من ستة أشهر فقد انتفى عنه بلا خلاف ولا لعان ، وإن أتت به لستة أشهر فصاعدا فهو لا يعرف حقيقة أمره ، فإن شك فيه وغلب على ظنه أنه ليس منه كان له نفيه باللعان ، وإن غلب على ظنه أنه منه قبله واستلحقه ، وكان ولده . من يحرم نكاحها ، فقد نص الله في كتابه على أربع عشرة امرأة : سبعة من قبل النسب فقال : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " ، واثنتان من الرضاع فقال : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " ، وأربع بالمصاهرة فقال : " وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نساءكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ، وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " . فهؤلاء ثلاث وذكر الرابع في آية قبلها فقال : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف " ، وواحدة حرمها تحريم جمع ، فقال : " وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف " . وهذه الجملة على ضربين : تحريم أعيان وتحريم جمع ، فأما تحريم الأعيان فعلى ضربين : بنسب وسبب . أما النسب فسبع : أعيان الأمهات ، فالرجل تحرم عليه أمه وجداته من قبل أبيه وأمه ، وارثات كن أو غير وارثات ، وقربن إليه أو بعدن . والثانية : البنات ، فتحرم عليه بنته لصلبه ، وبنات وبنتها وبنات بناتها ، وكذلك بنات الابن وإن نزلن ، وكل من يقع عليه اسم بنت حقيقة أو مجازا لقوله " وبناتكم " . الثالثة : الأخوات ، فالأخت تحرم عليه سواء كانت لأب وأم أو لأب أو لأم لقوله " وأخواتكم " .
الينابيع الفقهية — صفحة 182 | علي أصغر مرواريد