تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لها وكان لسيدها على ما قلناه ، وعلى ما قدمناه من أن بيعها طلاقها ، فالمهر إن كان قد قبضه الأول فهو له ، فإن كان بعد الدخول فقد استقر ، وإن كان قبل الدخول فعليه أن يرد نصفه ، وإن كان لم يقبضه فلا مهر لها للأول ولا للثاني . فإن اختار المشتري إمضاء العقد ولم يكن قد قبض الأول المهر ، كان للثاني لأنه يحدث في ملكه ، فإن دخل بها بعد الشراء استقر له الكل ، وإن طلقها قبل الدخول كان عليه نصف المهر للثاني ، وإن كان الأول قد قبض المهر ورضي الثاني بالعقد ، لم يكن له شئ لأنه لا يكون مهران في عقد واحد . وإن باعها قبل الدخول ورضي المشتري بالعقد ودخل بها الزوج بعد البيع كان نصف المهر للسيد الأول ، ونصفه للثاني ، لأن النصف الآخر استقر بالدخول وكان ذلك في ملك الثاني ، وإن كان قد قبض الأول بعض المهر ثم باعها لم يكن له المطالبة بباقي المهر ، سواء دخل بها أو لم يدخل ، لأنه حال بينه وبين الاستمتاع بها ، وإن كان الثاني رضي بالعقد كان له المطالبة بباقي المهر ، وإن لم يرض لم يكن له ذلك . لا يجوز للوالد أن يطأ جارية لولده ، سواء كان ولده قد وطئها أو لم يطأها بلا خلاف لأنها ليست ملكا له ولا زوجة ، ثم لا يخلو الابن من أحد أمرين : فإن كان قد دخل بها حرمت على الأب على التأبيد ، وإن لم يدخل بها ولا نظر منها إلى ما لا يحل لغير مالكها النظر إليه بشهوة ، فما دامت في ملكه فهي حرام على الأب . فإذا ثبت أنها محرمة عليه فإن بادر فوطئها فإما أن يحبلها . أو لا يحبلها ، فإن لم يحبلها فالكلام عليه في ثلاثة فصول : الحد والقيمة والمهر . أما الحد فلا يخلو الولد من أحد أمرين : إما أن يكون قد دخل بها أو لم يدخل بها ، فإن لم يكن دخل بها فلا حد عليه لأن له شبهة ملك لقوله عليه السلام : أنت وما لك لأبيك ، فسقط الحد لقوله عليه السلام : ادرأوا الحدود
الينابيع الفقهية — صفحة 177 | علي أصغر مرواريد