تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الأختين على حال ، ولا بين المرأة وعمتها وخالتها إلا برضا عمتها وخالتها ، وعند المخالف على كل حال . فإن طلقها لم يزل تحريم أمهاتها سواء كان بعد الدخول أو قبله ، ومن عدا أمهاتها فإن كان قبل الدخول فلا عدة ، وحل له نكاح من شاء من بنتها وعمتها وخالتها ، وإن كان بعد الدخول فبنتها تحرم تحريم الأبد سواء طلق الأم أو لم يطلق . وأما أختها وعمتها وخالتها فإنما يحرمن تحريم جمع ، فإن كان الطلاق رجعيا فالتحريم قائم لأن الرجعية في حكم الزوجات فلا يجمع بين المرأة وعمتها وكذلك بينها وبين خالتها ، وإن كان الطلاق بائنا أو خلعا أو فسخا جاز العقد على أختها وعمتها وخالتها قبل انقضاء عدتها ، وكذلك إن كانت عنده واحدة فطلقها جاز له العقد على أربع إن كان الطلاق بائنا ، وإن كان رجعيا فليس له أن يعقد إلا على ثلاث ، وإن كانت عنده أربع وطلقهن كلهن كان له العقد على أربع أو أقل منهن إن كان بائنا ، وإن كان رجعيا لم يكن له أن يعقد على واحدة حتى يخرجن من العدة وفيه خلاف . إذا قتلت المرأة نفسها فإن كان بعد الدخول بها لم يؤثر في مهرها ، حرة كانت أو أمة ، لأن بالدخول قد استقر المهر فلا يسقط ، وإن زال النكاح بسبب من جهتها كما لو ارتدت بعد الدخول بها . فإن قتلت نفسها قبل الدخول لم يسقط أيضا مهرها عندنا سواء كانت أمة أو حرة ، والحكم فيه كما لو ماتت ، سواء قتلت نفسها أو قتلها غيرها ، وفيهم من قال : يسقط مهرها ، وهو قوي ، وإن كانت أمة فقتلها سيدها سقط مهرها لأنه قتلها من المهر له ، وكذلك إن قتلت نفسها . وإن كانت حرة فقتلت نفسها سقط مهرها ، وإن قتلها وليها أو أجنبي لم يسقط المهر ، لأن القاتل لا مهر له ، وقال قوم : يسقط مهر الأمة ولا يسقط مهر الحرة . وأما إن قتلها الزوج استقر المهر حرة كانت أو أمة ، وإن قتلها أجنبي فإن