تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لعقد النكاح خطبتان مسنونتان : خطبة تسبق العقد ، وخطبة تتخلل العقد . فالتي تتقدم العقد هي الخطبة المعتادة ، وهي مسنونة غير واجبة ، وكذلك يستحب ذكر الله عند كل أمر يطلبه إجماعا ، إلا داود ، فإنه أوجبها . والخطبة المسنونة ما رواها ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله : الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يظلل الله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ، اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما . واختصر ذلك فقيل " المحمود الله ، والمصطفى رسول الله ، وخير ما عمل كتاب الله " . وأما التي تتخلل العقد فيقول الولي : بسم الله والحمد لله وصلى الله على محمد ورسول الله أوصيكم بتقوى الله زوجتك فلانة ، ويقول الزوج : بسم الله والحمد لله وصلى الله على رسوله أوصيكم بتقوى الله قبلت هذا النكاح ، هذا قول بعض المخالفين ، ولا أعرف ذلك لأصحابنا . ويستحب أن يدعى للإنسان إذا تزوج فيقال : بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير . فصل : في من يجوز العقد عليهن من النساء ومن لا يجوز : لا يجوز لحر مسلم أن يتزوج بأكثر من أربع نساء حرائر إجماعا ، ويجوز له أن يتزوج بأمتين عندنا ، والعبد يجوز له أن يتزوج بأربع إماء أو حرتين . إذا تزوج امرأة حرمت عليه أمها وأمهات أمها على التأبيد بنفس العقد ، وحرمت عليه بنتها وأختها وخالتها وعمتها تحريم جمع فلا يحل له أن يجمع بين