لعقد النكاح خطبتان مسنونتان : خطبة تسبق العقد ، وخطبة تتخلل العقد .
فالتي تتقدم العقد هي الخطبة المعتادة ، وهي مسنونة غير واجبة ، وكذلك
يستحب ذكر الله عند كل أمر يطلبه إجماعا ، إلا داود ، فإنه أوجبها .
والخطبة المسنونة ما رواها ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله : الحمد
لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ،
من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يظلل الله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله
كان عليكم رقيبا ، اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، اتقوا الله وقولوا
قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد
فاز فوزا عظيما .
واختصر ذلك فقيل " المحمود الله ، والمصطفى رسول الله ، وخير ما عمل
كتاب الله " .
وأما التي تتخلل العقد فيقول الولي : بسم الله والحمد لله وصلى الله على
محمد ورسول الله أوصيكم بتقوى الله زوجتك فلانة ، ويقول الزوج : بسم الله
والحمد لله وصلى الله على رسوله أوصيكم بتقوى الله قبلت هذا النكاح ، هذا قول
بعض المخالفين ، ولا أعرف ذلك لأصحابنا .
ويستحب أن يدعى للإنسان إذا تزوج فيقال : بارك الله لك وبارك
عليك وجمع بينكما في خير .
فصل : في من يجوز العقد عليهن من النساء ومن لا يجوز :
لا يجوز لحر مسلم أن يتزوج بأكثر من أربع نساء حرائر إجماعا ، ويجوز له
أن يتزوج بأمتين عندنا ، والعبد يجوز له أن يتزوج بأربع إماء أو حرتين .
إذا تزوج امرأة حرمت عليه أمها وأمهات أمها على التأبيد بنفس العقد ،
وحرمت عليه بنتها وأختها وخالتها وعمتها تحريم جمع فلا يحل له أن يجمع بين
الينابيع الفقهية — صفحة 174
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٤