تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أختها ، ويصح أن تكون وكيلة في إيجاب وقبول وفيه خلاف . لا ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح أو التزويج ، وهو أن يقع الإيجاب والقبول بلفظة واحدة ، أو الإيجاب بإحداهما والقبول بالأخرى ، فيقول : أنكحتك ، فيقول : قبلت النكاح ، أو يقول : زوجتك ، فيقول : قبلت التزويج ، أو يقول : أنكحتك ، فيقول : قبلت التزويج ، أو يقول : زوجتك ، فيقول : قبلت النكاح . وما عدا ذلك فلا ينعقد به النكاح بحال ، لا بلفظ البيع ولا التمليك ولا الهبة ، فلو قال : بعتكها أو ملكتكها أو وهبتكها ، كل هذا لا يصح سواء ذكر فيه المهر أو لم يذكر وفيه خلاف ، وكذلك لفظ الصدقة والإجارة لا ينعقد به ، ولفظ التزويج بالفارسية يصح إذا كان لا يحسن العربية ، وإذا كان يحسنها فلا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج ، لأنه لا دلالة عليه ، ويكفي في الأخرس أن يقبل بالإشارة والإيماء . إذا قال الولي : زوجتكها أو أنكحتكها ، فقال الزوج : قبلت هذا النكاح أو هذا التزويج ، صح بلا خلاف ، وإذا قال : زوجتك أو أنكحتك ، فقال الزوج : قبلت ، ولم يزد عليه فعندنا يصح وفي الناس من قال : لا يصح . وإذا قال الرجل للولي : زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، يقوى في نفسي أنه ينعقد به مثل الأول ، وقال قوم : إنه لا ينعقد به ، وكذلك لو قال له : زوجت بنتك من فلان ، فقال : نعم ، وقال للزوج : قبلت ؟ فقال : قبلت هذا النكاح ، انعقد ، وعندهم لا ينعقد لمثل ما قلناه . فإذا ثبت أنه لا بد من أن يقول : قبلت النكاح أو التزويج ، فإذا تعاقدا فإن تقدم الإيجاب على القبول ، فقال : زوجتك ، فقال : قبلت التزويج ، صح ، وكذلك إذا تقدم الإيجاب في البيع على القبول صح بلا خلاف . وأما إن تأخير الإيجاب وسبق القبول ، فإن كان في النكاح فقال الزوج : زوجتنيها ، فقال : زوجتكها ، صح ، وإن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف ، لخبر