أختها ، ويصح أن تكون وكيلة في إيجاب وقبول وفيه خلاف .
لا ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح أو التزويج ، وهو أن يقع الإيجاب والقبول
بلفظة واحدة ، أو الإيجاب بإحداهما والقبول بالأخرى ، فيقول : أنكحتك ، فيقول :
قبلت النكاح ، أو يقول : زوجتك ، فيقول : قبلت التزويج ، أو يقول : أنكحتك ،
فيقول : قبلت التزويج ، أو يقول : زوجتك ، فيقول : قبلت النكاح .
وما عدا ذلك فلا ينعقد به النكاح بحال ، لا بلفظ البيع ولا التمليك ولا
الهبة ، فلو قال : بعتكها أو ملكتكها أو وهبتكها ، كل هذا لا يصح سواء ذكر فيه
المهر أو لم يذكر وفيه خلاف ، وكذلك لفظ الصدقة والإجارة لا ينعقد به ، ولفظ
التزويج بالفارسية يصح إذا كان لا يحسن العربية ، وإذا كان يحسنها فلا ينعقد
إلا بلفظ النكاح أو التزويج ، لأنه لا دلالة عليه ، ويكفي في الأخرس أن يقبل
بالإشارة والإيماء .
إذا قال الولي : زوجتكها أو أنكحتكها ، فقال الزوج : قبلت هذا النكاح أو
هذا التزويج ، صح بلا خلاف ، وإذا قال : زوجتك أو أنكحتك ، فقال الزوج :
قبلت ، ولم يزد عليه فعندنا يصح وفي الناس من قال : لا يصح .
وإذا قال الرجل للولي : زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، يقوى في
نفسي أنه ينعقد به مثل الأول ، وقال قوم : إنه لا ينعقد به ، وكذلك لو قال له :
زوجت بنتك من فلان ، فقال : نعم ، وقال للزوج : قبلت ؟ فقال : قبلت هذا
النكاح ، انعقد ، وعندهم لا ينعقد لمثل ما قلناه .
فإذا ثبت أنه لا بد من أن يقول : قبلت النكاح أو التزويج ، فإذا تعاقدا فإن
تقدم الإيجاب على القبول ، فقال : زوجتك ، فقال : قبلت التزويج ، صح ،
وكذلك إذا تقدم الإيجاب في البيع على القبول صح بلا خلاف .
وأما إن تأخير الإيجاب وسبق القبول ، فإن كان في النكاح فقال الزوج :
زوجتنيها ، فقال : زوجتكها ، صح ، وإن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف ، لخبر
الينابيع الفقهية — صفحة 172
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٢