تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لأن الإشارة تغني ، وإن قال : زوجتك بنتي هذه أو بنتي هذه فلانة ، وهي فلانة صح لأن الزيادة على " هذه " تأكيد ، وإلا فقوله " هذه " يكفي ، وإن كانت غائبة فإن قال : زوجتك بنتي ، صح ، وإن قال : بنتي فلانة ، صح ، ولو قال : بنتي فاطمة ، واسمها خديجة صح أيضا ، فإن " بنتي " صفة لازمة ولا تزول عنها ، وفاطمة صفة تزول عنها . وإن قال : زوجتك فلانة ، فإن نواها صح وإن أطلقها من غير نية فالنكاح باطل لأن " فلانة " غير معروفة من بين من يشاركها في الاسم ، وإن كان له بنتان الكبيرة فاطمة والصغيرة خديجة ، قال : زوجتك الكبيرة ، أو الصغيرة ، أو قال : بنتي فاطمة أو خديجة ، فكل هذا يصح فإن قال : بنتي الكبيرة فاطمة ، فذكر الكبيرة باسم الصغيرة صح نكاح الكبيرة لأن الكبيرة صفة لازمة ، والاسم لا يلزم ، وإن قال : إحدى ابنتي ، أو قال : بنتي فقط ، فالنكاح باطل لأنه لم يتناول العقد واحدة بعينها . وإن قال : زوجتك بنتي ، ونوى الكبيرة فقبل الزوج ونوى الكبيرة أيضا واتفقا على ذلك ، فالنكاح صحيح ، فإن قال : زوجتك بنتي فاطمة ، ونوى الصغيرة ، وقبل الزوج ، وقال : قبلت نكاح فاطمة ، ونوى الكبيرة ، فالنكاح لازم في الظاهر لأنهما اتفقا على الاسم ، فكان الظاهر أن النكاح نكاح الكبيرة لكنه باطل في الباطن ، لأن الولي أوجب الصغيرة ، والزوج قبل الكبيرة ، فقد قبل غير التي أوجبها فبطل إن صدقه ، وإن لم يصدقه فالنكاح لازم في الظاهر ، - وهكذا إذا كان الولي غير الأب والجد - في حق من لا يجبر على النكاح على ما فصلناه . وأما نكاح الحمل مثل أن يقول : زوجتك حمل هذه المرأة أو حمل هذه الجارية ، كان باطلا ، لأن الجهالة تكثر فإنه قد تكون حاملا وقد لا تكون حاملا ، وقد تكون بذكر أو أنثى أو بهما ، فإن كانت أنثى فلا يدري واحدة هي أم أكثر ، فكثرت الجهالة بطل النكاح . المرأة البالغة الرشيدة تزوج نفسها وتزوج غيرها بنفسها ، مثل بنتها أو
الينابيع الفقهية — صفحة 171 | علي أصغر مرواريد