تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
له لأنه لا نقص هاهنا ، وكذلك إن كانت في طبقته فلا خيار له أيضا ، لمثل ما قلناه ، وإن بانت دون ما قالت ودون طبقته فهل له الخيار ؟ على القولين ، وهكذا إذا كان الغرور في الصفات دون ما ذكرت ، فالكل على قولين أحدهما له الخيار . فمن قال : لا خيار له ، أو قال : له الخيار ، فاختار الإمساك فقد لزم النكاح وهو صحيح ، وحكمه حكم النكاح الصحيح ، ومن قال : له الخيار ، فاختار الفسخ فالحكم فيه كما لو كان في الأصل منفسخا وقد مضى ، فإن لم يكن دخل بها فلا كلام ، وإن كان دخل بها وجب لها المهر ، وهل يرجع على من غره ؟ على ما مضى . وأما العدة فإن لم يدخل بها فلا عدة وإن دخل بها فعليها العدة ولا سكنى لها ، لأن السكنى لا تجب في الأنكحة المفسوخة ، وأما النفقة فإن كانت حائلا فلا نفقة لها ، وإن كانت حاملا بنى على القولين في نفقة الحامل ، فمن قال : للحامل النفقة ، وجبت النفقة هاهنا ، لأن الولد في النكاح الصحيح والفاسد واحد ، ومن قال : لا نفقة لها لأجل الحمل ، فلا نفقة هاهنا ، لأنها إنما تجب لها النفقة في النكاح الذي له حرمة ، وقد زالت حرمته ، وهذا القول أقوى . ولو تزوجها على أنها مسلمة فكانت كتابية ، فعلى مذهبنا لا يصح لأنها لا تحل له ، وعلى قول بعض أصحابنا : له الخيار ، وبه قال بعض المخالفين . فصل : فيما ينعقد به النكاح : لا يصح النكاح حتى تكون المنكوحة معروفة بعينها على صفة متميزة عن غيرها وذلك بالإشارة إليها أو بالتسمية أو الصفة . فإذا أراد تزويج بنته لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون له بنت واحدة أو أكثر . فإن كانت له بنت واحدة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون حاضرة أو غائبة ، فإن كانت حاضرة نظرت : فإن قال : زوجتك هذه أو هذه المرأة ، صح
الينابيع الفقهية — صفحة 170 | علي أصغر مرواريد