تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أو قال : له الخيار ، فاختار الإمساك فإنه يستقر المهر . وأما الولد فينظر : فإن كان أحبلها قبل العلم بالرق فالحكم على ما مضى في أحكام الولد إذا فسخ وقد مضى ، وإن أحبلها بعد العلم بالرق فالولد رقيق لسيدها ، وعندنا لا حق بالحرية ، هذا إذا كان الغرور من جهتها بالحرية . فأما إن كان بغير ذلك فإما أن يكون أعلى مما ذكرت أو أدون ، فإن كان أعلى مما ذكرت مثل أن انتسبت عجمية بانت عربية أو ذكرت أنها قصيرة فبانت طويلة ، أو قبيحة فبانت مليحة ، أو ثيبا فبانت بكرا أو سوداء فبانت بيضاء الباب واحد . وأما إن كانت دون ما ذكرت بالعكس مما قلناه ، فالكل على قولين : أحدهما النكاح باطل ، والثاني صحيح ، وهو الأقوى عندي ، فمن قال : باطل ، فإن لم يكن دخل بها فلا حق لها ، وإن دخل بها وجب المهر ، وكان لها ، وهل يرجع على من غره ؟ على قولين : فمن قال : لا يرجع ، فقد استقر عليه ، ومن قال : يرجع ، فإن كان الغرور من الولي وكان واحدا رجع به عليه ، وإن كانوا جماعة فإن كان الغرور بالنسب يرجع على جماعتهم ، وإن كان الغرور بالصفة فإن كانوا عالمين أو جاهلين . يرجع عليهم أجمعين ، وإن كان بعضهم عالما وبعضهم جاهلا فعلى من يرجع ؟ وجهان : أحدهما على العالم وحده لأنه هو الذي غره ، وهو الأقوى ، والثاني على الكل . وإن كان الغرور من جهتها ، فهل يرجع عليها أم لا ؟ على وجهين : أحدهما لا يرجع بكله بل يبقى منه بقية تنفرد بها ، وهو الظاهر في رواياتنا ، والثاني يرجع عليها بالكل ، فمن قال : يرجع بالكل ، فإن كان قبضت رجع وأخذه ، وإن لم يكن قبضت لم يأخذ شيئا ، وإذا قيل يبقى بقية أعطاها تلك البقية ، ولم يرجع بالكل فيما زاد عليها . ومن قال : النكاح صحيح ، فهل له الخيار ؟ نظرت : فإن كان أعلى فلا خيار