أو قال : له الخيار ، فاختار الإمساك فإنه يستقر المهر .
وأما الولد فينظر : فإن كان أحبلها قبل العلم بالرق فالحكم على ما مضى في
أحكام الولد إذا فسخ وقد مضى ، وإن أحبلها بعد العلم بالرق فالولد رقيق
لسيدها ، وعندنا لا حق بالحرية ، هذا إذا كان الغرور من جهتها بالحرية .
فأما إن كان بغير ذلك فإما أن يكون أعلى مما ذكرت أو أدون ، فإن كان
أعلى مما ذكرت مثل أن انتسبت عجمية بانت عربية أو ذكرت أنها قصيرة فبانت
طويلة ، أو قبيحة فبانت مليحة ، أو ثيبا فبانت بكرا أو سوداء فبانت بيضاء الباب
واحد .
وأما إن كانت دون ما ذكرت بالعكس مما قلناه ، فالكل على قولين :
أحدهما النكاح باطل ، والثاني صحيح ، وهو الأقوى عندي ، فمن قال : باطل ،
فإن لم يكن دخل بها فلا حق لها ، وإن دخل بها وجب المهر ، وكان لها ، وهل
يرجع على من غره ؟ على قولين :
فمن قال : لا يرجع ، فقد استقر عليه ، ومن قال : يرجع ، فإن كان الغرور من
الولي وكان واحدا رجع به عليه ، وإن كانوا جماعة فإن كان الغرور بالنسب
يرجع على جماعتهم ، وإن كان الغرور بالصفة فإن كانوا عالمين أو جاهلين .
يرجع عليهم أجمعين ، وإن كان بعضهم عالما وبعضهم جاهلا فعلى من يرجع ؟
وجهان : أحدهما على العالم وحده لأنه هو الذي غره ، وهو الأقوى ، والثاني على
الكل .
وإن كان الغرور من جهتها ، فهل يرجع عليها أم لا ؟ على وجهين : أحدهما
لا يرجع بكله بل يبقى منه بقية تنفرد بها ، وهو الظاهر في رواياتنا ، والثاني يرجع
عليها بالكل ، فمن قال : يرجع بالكل ، فإن كان قبضت رجع وأخذه ، وإن لم
يكن قبضت لم يأخذ شيئا ، وإذا قيل يبقى بقية أعطاها تلك البقية ، ولم يرجع
بالكل فيما زاد عليها .
ومن قال : النكاح صحيح ، فهل له الخيار ؟ نظرت : فإن كان أعلى فلا خيار
الينابيع الفقهية — صفحة 169
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٩