تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
السيد ، والثالث أن يكون الشرط مقارنا للعقد . فإذا اختل شرط منها لم تكن مسألة على القولين لأنه إن كان ممن لا يحل له أمة فالنكاح باطل ، وإن كان الغرور من جهة السيد ، كان قوله : زوجتك على أنها حرة ، إقرار منه بالحرية ، وإن كان الغرور منها أو من جهة الوكيل لم يعتق بذلك . وأما الشرط الثالث : فإن لم يقارن العقد صح قولا واحدا ، فمن قال : إن النكاح باطل ، قال : لم يخل الزوج من أحد أمرين : إما أن يكون قد دخل بها أو لم يدخل ، فإن لم يدخل بها فرق بينهما ، ولا حق لأحدهما على صاحبه ، وإن كان قد دخل بها لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون أحبلها أو لم يحبلها . فإن لم يكن أحبلها فلها المهر ، ويكون لسيدها لأنه من كسبها ، وهل يرجع الزوج على من غيره أم لا ؟ قيل فيه قولان : الظاهر في رواياتنا أنه يرجع عليه به ، فمن قال : لا يرجع ، استقر الغرم عليه ولا يرجع به على أحد ، ومن قال : يرجع به على الغار ، رجع على من غره ، سواء كان الغار الوكيل أو الزوجة ، فإن كان الغار الوكيل وكان موسرا استوفي منه ، وإن كان معسرا أنظره إلى ميسرة ، وإن كان الغار الزوجة كان المهر في ذمتها ولا يسار لها فيرجع عاجلا لكن يتبعها به إذا أيسرت بعد العتق . وإن أحبلها فالكلام في المهر على ما مضى . وأما الولد فهو حر لأنه اعتقدها حرة ورد عليه قيمة الولد ، ويعتبر قيمته يوم ولدته حيا لأنه وإن كان الإتلاف بالعلوق فإن تقويمه إذا ذلك لا يمكن وقومناه أول وقت إمكان التقويم ، وتكون قيمته لسيدها ، لأنه لو كان مملوكا لكان له ، ويرجع على الغار . ومن قال : النكاح صحيح ، فهل للزوج الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما له الخيار ، وهو المذهب ، فإن اختار الفسخ فالحكم فيه كما لو كان العقد وقع فاسدا ويسقط المسمى ، ويجب مهر المثل ، ومن قال : لا خيار له فلزم العقد ،