تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أصحابنا على رضا السيد ، وقال المخالف : إن كان بغير إذنه فهو باطل ، وإن كان بأمره فعلى قولين ، هذا إذا شرط في نفس العقد أنه حر . فإن سبق الشرط العقد ثم وقع العقد مطلقا ، فالنكاح صحيح قولا واحدا وهكذا القولان إذا انتسب لها نسبا فوجد بخلافه سواء كان أعلى مما ذكر أو دونه ، أو شرط أنه على صفة فبان بخلافها ، مثل أن يشترط أنه طويل فبان قصيرا أو قصير فبان طويلا أو مليح فبان قبيحا أو قبيح فبان مليحا ، أو أبيض فبان أسود أو أسود فبان أبيض الباب واحد ، والكل على قولين : أحدهما صحيح ، وهو الصحيح عندي ، والثاني باطل ، وإذا قال : باطل ، أبطل سواء كان ما وجد فوق ما شرط أو دونه ، فإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها ، وإن دخل بها فلها مهر المثل . وعلى ما قلناه إن النكاح صحيح نظرت فيما كان الغرور به : فإن شرط أنه حر فبان عبدا فلها الخيار ، وإن كان الغرور بالنسب نظرت : فإن وجد دون ما شرط ودون نسبها فلها الخيار لأنه ليس بكفء ، وإن كان دون ما شرط لكنه مثل نسبها أو أعلى منه ، مثل أن كانت عربية فشرط هاشميا فبان قرشيا أو عربيا ، فهل لها الخيار أم لا ؟ فالأقوى أنه لا خيار لها ، وفي الناس من قال : لها الخيار ، وقد روي ذلك في أخبارنا . وإن كان الغرور من جهتها لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكون الغرور بالحرية أو بالنسب أو بالصفات ، والكلام على كل فصل على الانفراد . فإذا كان الغرور بالحرية فتزوجت به على أنها حرة فبانت أمة ، ففي صحة العقد قولان : أحدهما باطل والثاني صحيح ، والأول أظهر في الروايات . ويصح القولان بثلاثة شروط : أحدها : أن يكون الزوج ممن يحل له نكاح أمة لعدم الطول وخوف العنت . والثاني : أن يكون الغرور من جهتها أو جهة الوكيل ولا يكون من جهة
الينابيع الفقهية — صفحة 167 | علي أصغر مرواريد