أصحابنا على رضا السيد ، وقال المخالف : إن كان بغير إذنه فهو باطل ، وإن كان
بأمره فعلى قولين ، هذا إذا شرط في نفس العقد أنه حر .
فإن سبق الشرط العقد ثم وقع العقد مطلقا ، فالنكاح صحيح قولا واحدا
وهكذا القولان إذا انتسب لها نسبا فوجد بخلافه سواء كان أعلى مما ذكر أو
دونه ، أو شرط أنه على صفة فبان بخلافها ، مثل أن يشترط أنه طويل فبان
قصيرا أو قصير فبان طويلا أو مليح فبان قبيحا أو قبيح فبان مليحا ، أو أبيض فبان
أسود أو أسود فبان أبيض الباب واحد ، والكل على قولين : أحدهما صحيح ، وهو
الصحيح عندي ، والثاني باطل ، وإذا قال : باطل ، أبطل سواء كان ما وجد فوق
ما شرط أو دونه ، فإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها ، وإن دخل بها فلها مهر
المثل .
وعلى ما قلناه إن النكاح صحيح نظرت فيما كان الغرور به : فإن شرط أنه
حر فبان عبدا فلها الخيار ، وإن كان الغرور بالنسب نظرت : فإن وجد دون ما
شرط ودون نسبها فلها الخيار لأنه ليس بكفء ، وإن كان دون ما شرط لكنه مثل
نسبها أو أعلى منه ، مثل أن كانت عربية فشرط هاشميا فبان قرشيا أو عربيا ، فهل
لها الخيار أم لا ؟ فالأقوى أنه لا خيار لها ، وفي الناس من قال : لها الخيار ، وقد
روي ذلك في أخبارنا .
وإن كان الغرور من جهتها لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكون الغرور
بالحرية أو بالنسب أو بالصفات ، والكلام على كل فصل على الانفراد .
فإذا كان الغرور بالحرية فتزوجت به على أنها حرة فبانت أمة ، ففي صحة
العقد قولان : أحدهما باطل والثاني صحيح ، والأول أظهر في الروايات .
ويصح القولان بثلاثة شروط :
أحدها : أن يكون الزوج ممن يحل له نكاح أمة لعدم الطول وخوف
العنت .
والثاني : أن يكون الغرور من جهتها أو جهة الوكيل ولا يكون من جهة
الينابيع الفقهية — صفحة 167
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٧