تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
غيره ، وإن بادر من لم يخرج اسمه فعقد برضاها فعلى وجهين . ومتى دعت الأولياء إلى كف ء كان عليهم الإجابة ، فإن أبوا أجبرهم السلطان ، فإن أبوا زوجها السلطان ، وإن دعتهم إلى غيره كف ء لم يجب عليهم الإجابة ولا للسلطان إجبارهم ، ولا له أن يزوجها وإن رضيت ، وإن دعاها الأولياء إلى غير كف ء لم يجب عليها الإجابة ، فإن اتفق رأيهم على تزويجها بغير كف ء فعلى قولين : أحدهما يصح ، والآخر باطل . وعندنا أن المرأة ولية نفسها ، وإنما يستحب لها الرد إلى واحد من هؤلاء ، فإن ردت إلى واحد كان هو الولي ، والباقون لا ولاية لهم ، وإن ردت إلى جميعهم فمن سبق بالعقد كان عقده ماضيا ، وإن لم يسبق واحد وتشاحوا أقرع بينهم أو تختار المرأة واحدا منهم ، وإن دعتهم إلى غير كف ء ورضيت به كان الأمر أمرها ، وإن دعوها إلى غير كف ء فالأمر إليها ، إن شاءت أجابت وإن شاءت أبت . الكفاءة معتبرة بلا خلاف في النكاح ، وعندنا هي الإيمان مع إمكان القيام بالنفقة ، وفيه خلاف ، منهم من اعتبر ستة أشياء : النسب ، والحرية والدين ، والصناعة والسلامة من العيوب ، واليسار ، فعلى هذا العجمي ليس بكفء للعربية ، والعجم كل من عدا العرب من أي جنس كان ، والعربي ليس بكفء للقرشية ، والقرشي ليس بكفء للهاشمية ، فأعلى الناس بنو هاشم ، ثم قريش يلونهم ، ثم سائر العرب ثم العجم ، وفيهم من قال : قريش كلهم أكفاء وليست العرب أكفاء لقريش ، فالخلاف بينهم في بني هاشم . والعبد ليس بكفء للحرة ، فمتى زوجت بعبد كان لها الفسخ عندهم ، وكان لأوليائها الفسخ ، وعندنا إذا كانت بالغة وتزوجت بعبد فليس لوليها عليها اعتراض إلا أن يكون بكرا فلأبيها المنع على أحد الروايتين ، وإن كانت غير بالغة فزوجها أبوها أو جدها ثم بلغت لم يكن لها الاعتراض عليهما . ويكره التزويج عندنا بفاسق وليس بمبطل وفيه خلاف . الصناعة الدنيئة ليست بمانعة من التزويج بأهل المروءات ، مثل الحياكة