تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولايتهم عندهم وتنقل إلى من هو أبعد مثل الكافر والفاسق ، فإذا زال ذلك عادت ولايته . وعلى مذهبنا الولاية للأب والجد ثابتة معا ، فإن أصاب أحدهما ما يزيل ولايته يثبت في الآخر ، فإن عاد إلى ما كان عادت ولايته إلى ما كانت . إذا كان لها وليان في درجة فأذنت لكل واحد منها في رجل بعينه ، مثل أن قالت لكل واحد : زوجني من زيد بن عبد الله ، واتفقا على الأسن والأعلم والأورع كان أولى ، فإن لم يتفقا وتشاحا أقرع بينهما ، وإن بادر أحدهما فزوجها من كف ء بإذنها نظرت ، فإن كان قبل القرعة صح النكاح ولزم المهر ، وإن كان بعد القرعة فإذا كان الذي زوجها هو الذي خرجت قرعته صح ، وإن كان الآخر قيل فيه وجهان . وإن كان إذنها مطلقا فقد مضى أنه يصح من غير تعيين الزوج ، فإذا زوجها كل واحد منهما من رجل ففيها خمس مسائل : إحديهما : إذا علم أن النكاحين وقعا معا ولم يسبق أحدهما الآخر بطلا ، لأنه لا يصح أن يكون زوجة لهما معا . الثانية : جهل الأمر فلم يعلم كيف وقع الأمر فهما باطلان أيضا لأنه لا سبيل إلى معرفة الصحيح منهما . الثالثة : علم أنه أحدهما سبق الآخر ، لكن لا يعلم عين السابق منهما ، مثل أن عقد أحدهما يوم الخميس ، والآخر يوم الجمعة ، ولا يعلم السابق فهما باطلان أيضا لمثل ذلك ، فعلى هذا يفرق بينهما ، فإن كان قبل الدخول فلا كلام ، وإن كان بعد الدخول نظرت : فإن كان الواطئ أحدهما فعليه مهر مثلها ، فإن أتت بولد لحقه ، وإن دخل بها كل واحد منهما فعلى كل واحد منهما مهر مثلها ، والوالد يمكن أن يكون من كل واحد منهما أقرع بينهما عندنا ، وعند بعضهم يعرض على القافة . الرابعة : علم عين السابق منهما لكن نسي ، وقف النكاح حتى يستبين الأمر