تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
غائبين فالسلطان وليها ، وإن كان أحدهما حاضرا والآخر غائبا فالحاضر وليها ، وإن كانا حاضرين فكل واحد منهما وليها ، فإن اتفقا على التزويج فذاك ، وإن بادر أحدهما فزوجها صح النكاح ، وإن حضروا وتشاحا أقرع بينهما عندهم . وإذا كان عم لأب وأم فهو أولى من الذي للأب ، فإن كانا غائبين فالسلطان وليها ، وإن كان أحدهما غائبا فإن غاب الذي للأب والأم زوجها السلطان دون الأخ للأب ، وإن كان الذي للأب غائبا زوجها الحاضر ، وقد بينا أن على هذا المذهب يسقط جميع ذلك ، والخيار في ذلك إلى المرأة تولى من شاءت أمرها ، وإن كان الأفضل الأقرب فالأقرب ، والأقوى سببا فالأقوى . الابن لا يزوج أمه بالبنوة بلا خلاف ، ولا له أن يزوجها وإن كان عصبة ، وعند المخالف له تزويجها حيث كان عصبة ، وإذا كان لها أولياء مناسبون فهم أولى من السلطان بلا خلاف ، وإن عضلوها كان السلطان وليها ، وإن تنازعوا في تزويجها أقرع بينهم ، وإن لم يكن لها أولياء مناسبون فالسلطان وليها . وكل عصبة ترث فله الولاية إلا لابن ، ومن لا يرث بالتعصيب كالإخوة من الأم وأولادهم ، وقد بينا أن الولاية للأب والجد لا غير ، فإن عضلاها كانت هي وليه نفسها تولى أمرها من شاءت إذا كانت رشيدة ، وإن كانت صغيرة فلا عضل في أمرها بلا خلاف ، ولا ولاية للسلطان على امرأة عندنا إلا إذا كانت غير رشيدة أو مولى عليها أو مغلوبا على عقلها ولا يكون لها مناسب . الأمة إذا كان لها سيدة أو سادة فأولياؤها سادتها بلا خلاف ، فإن امتنعوا من تزويجها أو عضلوها فليس للسلطان تزويجها بلا خلاف ، فإن زوج واحدة من السادة دون شريكه كان التزويج باطلا بلا خلاف . ومن قال باعتبار الأولياء في غير الأب والجد قال : إذا تساويا في درجة مثل الإخوة أو الأعمام أو بني الأخ أو بني العم فإن اتفق رأيهم كان لهم ذلك ، وإن بادر واحد منهم فزوج كان صحيحا إذا كان بكفء ، والأولى الأسن والأورع والأعلم ، وإن تشاحوا أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه إن شاء عقد بنفسه أو وكل