تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والنساجة والحجامة والحراسة والقيم والحمامي ، وفيه خلاف . السلامة من العيوب شرط في النكاح ، والعيوب سبعة ، ثلاثة يشترك فيها الرجال والنساء " الجنون " و " الجذام " و " البرص " ، واثنان يختص النساء وهما : " الرتق " و " القرن " ، واثنان يختص بالرجال وهما " الجب " و " العنة " بلا خلاف ، فكان كل واحد من النساء والرجال عيوبه خمسة . واليسار عندنا شرط وحده ما أمكنه معه القيام بنفقتها لا أكثر من ذلك وما زاد عليه لا معتبر به ولا يرد لأجله ، ومتى رضي الأولياء والمزوجة بمن ليس بكفء ووقع العقد على من دونها في النسب والحرية والدين والصناعة والسلامة من العيوب واليسار كان العقد صحيحا بلا خلاف ، إلا الماجشوني فإنه قال : الكفاءة شرط في صحة العقد فمتى لم يكن كف ء كان العقد باطلا . ليس للأولياء اعتراض على المنكوحة في قدر المهر ، فمتى رضيت بكفء لزمهم أن يزوجوها منه بما رضيت من المهر ، سواء كان قدر مهر مثلها أو أقل ، فإن منعوها واعترضوا على قدر مهرها فقد عضلوها ولا يلتفت إليهم ، وعند بعض المخالفين يكون السلطان وليها وفيه خلاف ، وقال قوم منهم : للأولياء أن يقولوا للزوج أنه : إن تبلغ مهر المثل وإلا فسخنا عليك العقد . فإن زوجها واحد منهم بدون مهر مثلها من كف ء لم يكن للباقين أن يعترضوا ، وإن زوجت نفسها بأقل من مهر مثلها فالنكاح صحيح عندنا ، وعند قوم منهم النكاح صحيح وللأولياء الاعتراض عليه ، وعند بعضهم النكاح باطل . إذا كان الولي الذي هو الأب أو الجد غائبا مفقودا لا يعرف خبره أو يعرف خبره فهو على ولايته ، وليس لأحد تزويج بنته الصغيرة ، فإذا بلغت كان لها أن تزوج نفسها ، أو توكل من يزوجها ، وعندهم أن للسلطان تزويجها إذا كان لا يعرف خبره ، فأما إذا كان يأتي خبره ويعرف موضعه ، فإن كانت غيبة بعيدة وحدها ما يقصر الصلاة إليها لم ينتقل ولايته كالمفقود ، وللسلطان أن يزوجها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 157 | علي أصغر مرواريد