والنساجة والحجامة والحراسة والقيم والحمامي ، وفيه خلاف .
السلامة من العيوب شرط في النكاح ، والعيوب سبعة ، ثلاثة يشترك فيها
الرجال والنساء " الجنون " و " الجذام " و " البرص " ، واثنان يختص النساء
وهما : " الرتق " و " القرن " ، واثنان يختص بالرجال وهما " الجب " و " العنة "
بلا خلاف ، فكان كل واحد من النساء والرجال عيوبه خمسة .
واليسار عندنا شرط وحده ما أمكنه معه القيام بنفقتها لا أكثر من ذلك وما
زاد عليه لا معتبر به ولا يرد لأجله ، ومتى رضي الأولياء والمزوجة بمن ليس بكفء
ووقع العقد على من دونها في النسب والحرية والدين والصناعة والسلامة من
العيوب واليسار كان العقد صحيحا بلا خلاف ، إلا الماجشوني فإنه قال : الكفاءة
شرط في صحة العقد فمتى لم يكن كف ء كان العقد باطلا .
ليس للأولياء اعتراض على المنكوحة في قدر المهر ، فمتى رضيت بكفء
لزمهم أن يزوجوها منه بما رضيت من المهر ، سواء كان قدر مهر مثلها أو أقل ، فإن
منعوها واعترضوا على قدر مهرها فقد عضلوها ولا يلتفت إليهم ، وعند بعض
المخالفين يكون السلطان وليها وفيه خلاف ، وقال قوم منهم : للأولياء أن يقولوا
للزوج أنه : إن تبلغ مهر المثل وإلا فسخنا عليك العقد .
فإن زوجها واحد منهم بدون مهر مثلها من كف ء لم يكن للباقين أن
يعترضوا ، وإن زوجت نفسها بأقل من مهر مثلها فالنكاح صحيح عندنا ، وعند
قوم منهم النكاح صحيح وللأولياء الاعتراض عليه ، وعند بعضهم النكاح
باطل .
إذا كان الولي الذي هو الأب أو الجد غائبا مفقودا لا يعرف خبره أو يعرف
خبره فهو على ولايته ، وليس لأحد تزويج بنته الصغيرة ، فإذا بلغت كان لها أن
تزوج نفسها ، أو توكل من يزوجها ، وعندهم أن للسلطان تزويجها إذا كان لا
يعرف خبره ، فأما إذا كان يأتي خبره ويعرف موضعه ، فإن كانت غيبة بعيدة
وحدها ما يقصر الصلاة إليها لم ينتقل ولايته كالمفقود ، وللسلطان أن يزوجها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 157
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٧