تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بنته ولا أخته ، لأنه سلف في النكاح ، ولكن هل عليه للسيد قيمة العبد أم لا ؟ قيل فيه قولان بناء على مسألة ، وهو إذا قال الرجل لسيد العبد : أعتق عبدك عن نفسك على أن علي مائة درهم ، فإذا وقع العتق عن نفسه فهل يستحق على الباذل ما شرط ؟ قيل فيه قولان : أحدهما : عليه ما شرط لأنه عتق بعوض ، فأشبه ما إذا قال : أعتق عبدك عني على أن لك علي مائة ، ففعل صح ، ولزمه ما بذل . والقول الثاني : لا يلزمه ما بذل ، لأن العتق يقع من السيد ، والولاء له عليه دون غيره ، فالباذل بذل ماله في مقابلة ما لا نفع له فيه ، فأشبه إذا اشترى بماله الديدان والخنافس والجعلان والعقارب . فأما إذا قال للسيد : أعتق أمتك عن نفسك على أن علي ألف ، أيصح البذل ؟ قال بعضهم : فيه نظر . فإذا تقرر القولان فمن قال : لا يلزم الباذل مائة ، فكذلك ولي المرأة لا يلزمه شئ ، ومن قال : يلزمه الباذل ما بذل ، كذلك ولي المرأة يلزمه قيمة العبد ، لأنه إنما أعتق عبده ليسلم له النكاح ، فإذا لم يسلم له النكاح عاد عليه بقيمة عبده ، والأول أقوى ، لأن الأصل براءة الذمة . إذا اجتمع الأب والجد فالجد أولى عندنا ، وعند المخالف الأب أولى ، ولا ولاية لأحد غير هذين عندنا ، وعندهم أن الأب أولى من الأخ وابن الأخ والعم وابن العم ، والجد أولى من أب الجد ، وعلى هذا أبدا ، وعندنا أن الجد الأدنى أولى من جميع من ذكرناه عنهم ، لأنه لا ولاية لواحد منهم ، غير أن المرأة إذا أرادت أن تولى أمرها لواحد منهم كان الأقرب فالأقرب أولى على ترتيب ميراثهم ، فكذلك من يدلي بسببين أولى ممن يدلي بسبب بلا خلاف إلا شاذا منهم فإنه قال : الأخ من الأب والأم مع الأخ للأب في درجة . فإذا كانا متساويين مثل أخوين لأب وأم أو لأب أو عمين وما أشبه ذلك ، فهما سواء ، وكانت المرأة بالخيار تولى من شاءت ، وعندهم أنهما سواء ، فإن كانا