تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
كان له أن يستوفي الأخرى ، كما لو آجرها فإن عليه أن يرسلها للخدمة نهارا ويمسكها لنفسه ليلا . فإذا ثبت ذلك فإن بقاها مع زوجها ليلا ونهارا كان على زوجها نفقتها ، وإن اختار أن يمسكها نهارا ويرسلها إليه ليلا فهل على زوجها نفقتها أم لا ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما لا نفقة لها ، والثاني لها من النفقة بالحصة ، والأول أقوى . فإذا ثبت هذا وأراد السيد أن يسافر بها كان له لأنها مملوكته كغير المزوجة . إذا قال لأمته : أعتقك على أن أتزوج بك وعتقك مهرك ، أو استدعت هي ذلك فقالت له : أعتقني على أن أتزوج لك وصداقي عتقي ، ففعل وقع العتق ، وثبت العقد وفيه خلاف : فقال بعضهم : إنه ينفذ العتق ولا يثبت النكاح ، ولا يجب عليها الوفاء بما شرطت ، فإذا رضيت به واختارته لم يجب عليه القبول ، لأن ما كان من سبيل المعاوضة إذا لم يلزم من أحد الطرفين لم يلزم من الطرف الآخر ، وعلى هذا عليها قيمتها لسيدها لأن أصول العقد على هذا ، لأن كل من بذل عين ماله في مقابلة عوض فإذا لم يسلم العوض وتعذر عليه الرجوع في المعوض عاد إلى بدل المعوض . فإذا تقرر أنه يرجع إلى قيمتها فإنه يعتبر قيمتها حين العتق ، لأنه هو وقت التلف ، ولا يخلو من أحد أمرين حالهما : إما أن يتفقا على النكاح أو لا يتفقان على النكاح ، فإن لم يتفقا مثل أن أبيا ذلك أو أحدهما فله عليها قيمتها ، فإن كانت موسرة استوفاه ، وإن كانت معسرة أنظرها إلى اليسار ، وإن اتفقا على النكاح فلا يخلو : أن يمهرها غير قيمتها أو قيمتها ، فإن أمهرها غير قيمتها صح وكان لها عليه المسمى من المهر وله عليها قيمتها ، فإن كان الجنس واحدا من الأثمان تقاصا ، وإن أمهرها ماله في ذمتها من قيمتها نظرت : فإن كانا يعلمان مبلغ القيمة وقدرها صح لأنه مهر معلوم ، وإن كانا يجهلان مبلغ القيمة أو أحدهما يجهل ذلك ، فهل يصح