تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
زوجها أو بعد عتقه ، فإن كان قبل عتقه عاد إليه نصف المهر ، يكون لسيده دونه ، لأن كسب العبد لسيده ، وهذا من كسبه ، وإن كان ذلك بعد عتق الزوج عاد النصف إلى الزوج دون سيده لأنه من اكتسابه بعد عتقه ، وسواء كان المقبوض منه هو السيد أو هو ، لأن هذا حق تجدد له بعد براءة ذمته عنه . وهذا مثل ما نقول في من زوج ولده وهو صغير وأصدق الصداق عن ولده من عنده ، ثم كبر الولد فطلقها قبل الدخول وبعد قبض مهرها ، عاد نصف الصداق إليه دون والده ، لأنه من اكتساب الولد فلا حق لوالده عليه . إذا باع السيد عبده من زوجته بألف ، لا يخلو : أن يبيعه بألف مطلق أو بعين الألف ، فإذا باعه بألف مطلق صح البيع ، لأنه عبده وهو قن وله بيعه من غيرها فكذلك منها ، فإذا ملكته انفسخ النكاح لأن الزوج متى ملك زوجته أو ملكت الزوجة زوجها انفسخ النكاح . فإذا بطل النكاح بقي الكلام في ثمن العبد ومهرها ، فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون بعد الدخول أو قبله ، فإن كان بعد الدخول فالمهر بحاله ، لأنه انفساخ وكان بعد استقرار المهر بالدخول فإذا ملكته فقد ملكته والمهر في ذمته ، فهل يسقط عنه بأن ملكته أم لا ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : يسقط لأن السيد لا يملك في رقبة عبده القن حقا ، بدليل أنه لو أتلف لسيده مالا لم يتعلق برقبته ولا بذمته فعلى هذا برئت ذمة الزوج عن المهر ، فإذا برئت ذمته برئت ذمة سيده منه أيضا لأنه فرعه ، لأن ذمة المضمون عنه متى برئت برئت ذمة الضامن ، فإذا برئت ذمة السيد بذلك فله على زوجة عبده ألف وهو ثمن عبده يطالبها به متى شاء . والوجه الثاني : يبقى لها المهر في ذمة عبدها لأن السيد إنما لا يبتدئ فيجب له دين في ذمة عبده ، فإما أن يستصحب الحق في ذمته بأن كان له في ذمته دين ثم ملكه فلا يمتنع ، فعلى هذا لها في ذمة عبدها ألف هو مهر لها ، ولها في ذمة سيده ألف وهو الضمان ، وللسيد في ذمتها ألف هو الثمن فيتقاصان على ما