تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ذكرناه في مسألة القصاص وتبرأ ذمة السيد عن مال الضمان . فإذا برئت ذمته برئت ذمة العبد أيضا لأن الضامن متى برئ عن الحق بالأداء أو بالمعاوضة برئت ذمة المضمون عنه ، وهاهنا برئت ذمة الضامن ، فبرئت ذمة المضمون عنه ، وعلى ما قلناه من انتقال المهر بالضمان ، للسيد عليها ثمن العبد ألف ولها عليه ألف بالضمان فيتقاصان . وأما إذا كان قبل الدخول فقد انفسخ النكاح قبل الدخول ، فهل يسقط كل مهرها أم لا ؟ جملته أن الفسخ متى جاء من قبل الزوجة وقبل الدخول سقط كل مهرها كما لو ارتدت ، وإن جاء من قبل الزوج سقط عنه نصفه ، واختلفوا فيه هاهنا على وجهين : أحدهما : المغلب حكمه ، لأن عقد البيع بينها وبين سيده ، وسيده قام مقامه فكأنه هو العاقد ، وإذا كان العقد بينهما ثم غلبنا حكم الزوج كما لو خالعها كان المغلب حكمه . والوجه الثاني : المغلب فيه حكمها وأنه يسقط جميع مهرها ، وهو الأقوى ، فإذا غلبنا حكمها سقط كل مهرها ، وبرئت ذمة زوجها عنه ، وبرئت ذمة سيده عن ضمانه ، وبقى للسيد في ذمتها الثمن يطالبها به ، ومن قال : المغلب حكمه ، يقول : يسقط نصف المهر فبرئت ذمة العبد عن نصفه وذمة السيد عن ذلك النصف ، وبقى النصف فيكون الحكم فيه على ما مضى فيه إذا كان بعد الدخول . وأما إن باعها بعين الألف التي ضمنها لها وهو مهرها فلا يخلو : إما يكون قبل الدخول أو بعده . فإن كان بعده فالبيع صحيح والنكاح مفسوخ وتكون هي ملكت الزوج بالألف التي كان لها في ذمة سيده فبرئت ذمته عنه وبرئت ذمة العبد عنه أيضا ، لأن سيده قضى ذلك عنه بعوض ، فلم يبق لها في ذمة زوجها حق ولا في ذمة سيده حق . وإن كان قبل الدخول بها بطل البيع هاهنا والنكاح بحاله لأن المغلب
الينابيع الفقهية — صفحة 150 | علي أصغر مرواريد