تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فمن قال : العبد إذا ملك لم يملك ، فالنكاح بحاله ، وزوجته لسيده ، وإن قيل : إذا ملك ، ملك ، انفسخ النكاح لأن الزوج إذا ملك زوجته انفسخ النكاح ، وهذا الأقوى . إذا تزوج من نصفه حر ونصفه عبد بإذن سيده أمة صح ، فإن اشتراها زوجها نظرت : فإن اشتراها بماله الذي ملكه بما فيه من الحرية بطل نكاحها ، وإن اشتراها بما في يده من المال الذي بينه وبين سيده فالشراء فيما قابل حق سيده باطل ، وفيما قابل حقه صحيح . وفيهم من قال على قولين بناء على تفريق الصفقة ، فمن قال : باطل ، فالنكاح بحاله ، ومن قال : صحيح ، فقد ملك بعض زوجته وبطل نكاحها ، لأن الزوج متى ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحها . فأما الكلام في أحكام الإماء ، فجملته أنه إذا كان له أمة فأراد تزويجها كان له ذلك باختيارها وغيره اختيارها ، صغيرة كانت أو كبيرة بلا خلاف ، ويجب له المهر ، والولد له إن شرط ذلك ، وعند المخالف بلا شرط وتسقط نفقتها ، وإن دعت الأمة السيد إلى تزويجها لم يجبر السيد عليه بلا خلاف ، لأن له فيها منافع . وعند بعض المخالفين إذا كانت الأمة ممن يحرم له وطؤها ، وطالبته بالتزويج فعلى وجهين ، وعلى أصلنا لا يصح ذلك لأن هؤلاء ينعتقون عليه . والمدبرة كالأمة القن سواء ، والمعتقة بعضها ليس له إجبارها لما فيها من الحرية ولا يجبر هو على إنكاحها ، والمكاتبة ليس له إنكاحها ، فإن دعت هي إلى التزويج فلا يجبر السيد عليه ، وللمخالف فيه وجهان : أحدهما يجبر لأن لها فائدة فيه الكسب المهر وتسقط عنها نفقة نفسها وكسوتها ، والثاني لا يجبر عليه لأنها قد تعجز فترق فتحل له ، فإذا زوجها ربما رقت فعادت إلى ملكه وهي زوجة الغير ولا تحل له ، فلهذا لا يجبر عليه ، وهذا الأقوى لأنه لا دليل على إجباره ، والأصل براءة الذمة . وأما أم الولد فله إجبارها عندنا على التزويج كالأمة القن ، وفيهم من قال
الينابيع الفقهية — صفحة 147 | علي أصغر مرواريد