تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الفسخ فرق بينهما ، ولا يقرءان عليه ، فإذا فرق فإن كان قبل الدخول لا يتعلق به حكم ، وإن كان بعد الدخول فعليه مهر مثلها ، ويجب ذلك في ذمته يتبع به إذا أيسر ، وفي الناس من قال : إنه يتعلق برقبته لأن الوطء كالإتلاف ، والإتلاف يتعلق برقبته . وأما إذا أذن له في النكاح فنكح نكاحا فاسدا فرق بينهما ، فإن كان قبل الدخول فلا كلام ، وإن كان بعد الدخول وجب المهر ولا يتعلق بالسيد ، لأنه لم يأذن له في هذا النكاح ، ومنهم من قال : يتعلق به ، لأنه إذا أذن في النكاح دخل تحته الصحيح والفاسد ، والأول أصح . فمن قال : يتضمن النكاحين ، فالحكم في المهر على ما مضى في النكاح الصحيح من أنه لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون مكتسبا أو مأذونا أو غيره مكتسب ولا مأذون ، ومن قال لا يتناول الفاسد ففي وجوب مهرها فيه قولان : أحدهما في ذمة العبد ، وهو الصحيح ، والآخر في رقبته . فإن أذن له في نكاح حرة فنكح أمة أو في أمة فنكح حرة ، أو في امرأة بعينها فنكح غيرها ، أو في بلد بعينه فنكح من غيره ، أو في قبيلة بعينها فنكح في غيرها فالنكاح في هذا كله باطل ، ومن قال من أصحابنا : إن نكاحه موقوف إذا نكح بغير إذن سيده ، فينبغي أن يقول هذا كله موقوف . وإن أطلق الإذن وقال : تزوج بمن شئت ، صح هذا بلا خلاف ، فإذا تزوج من بلده لم يكن لسيده منعه منها ، وإن تزوج من بلد آخر كان له منعه من السفر إليها غيره أن النكاح صحيح ، إلا أن العبد لا يسافر إلا بإذن سيده . وإذا أطلق فنكح أمة صح ثم إن سيده أعطاه مالا فقال له : اشتر زوجتك ، فإن اشتراها فهل ينفسخ النكاح أم لا ؟ نظرت : فإن قال اشتراها لي ، صح الشراء ، والنكاح بحاله ، إلا أن سيده ملك زوجته ، وله أن يزوج أمته بعبده فلا يضر انتقال ملكها إلى سيده ، وإن ملكه المال وقال : اشترها لنفسك ، فهل ينفسخ أم لا ؟ على قولين :
الينابيع الفقهية — صفحة 146 | علي أصغر مرواريد