تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
سيده ، فإن أجازه جاز وفيه خلاف ، وأما إذا تزوج باذنه فالعقد صحيح بلا خلاف ، ويصح منه أن يقبل النكاح لنفسه ، فإذا تزوج بمهر المثل فلا كلام ، وكذلك إن كان بأقل ، وإن كان بأكثر صح الكل ويكون الفضل في ذمته يتبع به إذا أعتق وأيسر ، وقدر مهر المثل في كسبه يستوفى منه . وللسيد إجباره العبد على النكاح ، وفيه خلاف ، وسواء كان العبد صغيرا أو كبيرا فإن له إجباره على النكاح ، وإن دعا العبد إلى النكاح وطلبه من سيده فإنه لا يجبر المولى على إنكاحه ، لأنه لا دليل عليه وفيه خلاف ، غير أنه يستحب له ذلك إذا كان المولى رشيدا ، وإن كان محجورا عليه لسفه أو صغر أو جنون فليس لوليه أن يزوجه ، فمن قال يجبر عليه قال : عليه أن يزوجه إذا كان رشيدا وإن كان مولى عليه فعلى وليه أن يزوجه . والقول في المدبر مثل ذلك سواء ، وكذلك المعتق بصفة عند من أجاز ذلك ، فأما المعتق بعضه فليس لسيده إجباره بلا خلاف ، وإن دعا هو إلى تزويجه لا يجبر السيد على تزويجه ، وفيهم من قال : يجبر عليه . وأما المكاتب فليس لسيده إجباره على النكاح بلا خلاف ، لأنه يقطعه بالتزويج عن تصرفه ، ولأنه يلزمه نفقتها فربما عجز عن أداء ما عليه ، وأما إن طلب هو من سيده فلا يجبر السيد عليه ، ومنهم من قال : يجبر . وإن كان العبد بين شريكين وطالبهما بالنكاح ، فليس عليهما الإجابة ، وإن أرادا إجباره كان لهما ذلك ، وإن أراد أحدهما إنكاحه وأباه الآخر لم يكن لهذا إجباره لأن لشريكه نصفه ، فلا يملك إجباره عبد غيره بلا خلاف ، وكذلك الحكم في مكاتب بين نفسين . إذا تزوج العبد بإذن سيده فالنكاح صحيح ، وإن سمى مهرا لزم ذلك المسمى ، فإذا مكنت من الاستمتاع وجبت النفقة ، لأنها تجب في مقابلة التمكين ، ويكون إذن السيد في التزويج إذنا في اكتساب المهر والنفقة . فإذا تقرر أنهما يجبان فأين يجب ؟ لم يخل العبد من ثلاثة أحوال : إما أن