تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فصل : في ذكر أولياء المرأة والمماليك : إذا بلغت الحرة رشيدة ملكت كل عقد من النكاح والبيع وغير ذلك ، وفي أصحابنا من قال : إذا كانت بكرا لا يجوز لها العقد على نفسها إلا بإذن أبيها ، وفي المخالفين من قال : لا يجوز نكاح إلا بولي ، وفيه خلاف . وإذا تزوج من ذكرناه بغير ولي كان العقد صحيحا ، وإذا وطأ الزوج لم يكن عليه شئ من أدب وحد ، ولا خلاف في سقوط الحد إلا شاذ منهم ، قال : إن كان يعتقد تحريمه وجب عليه الحد ، والمهر يلزمه بالدخول بلا خلاف ، ومتى ترافعا إلى الحاكم لم يجز له أن يفرق بينهما . ومن قال : لا يجوز ، قال : إن ترافعا إلى من يعتقد تحريمه وجب أن يفرق بينهما وإن ترافعا إلى من يعتقد صحته فحكم بصحته وأمضي ثم ترافعا إلى من يعتقد تحريمه لم ينقض الحكم ، وقال شاذ منهم : ينقضه . ومتى نكح بغير ولي ثم طلقها ، فطلاقه واقع ، وفيه خلاف بين من قال بتحريم هذا العقد ، فأما إذا اشترى أمة شراء فاسدا فلا خلاف أنه لا يقع عتقها إذا أعتقها . النساء ضربان : ثيبات وأبكار ، فالثيب لا تخلو : أن تكون صغيرة أو كبيرة ، فإن كانت كبيرة رشيدة لم تجبر على النكاح إلا بإذنها ونطقها بلا خلاف ، وإن كانت الثيب صغيرة كان لوليها تزويجها ، وفي المخالفين من قال : لا تجبر على النكاح بوجه ، ولا سبيل إلى تزويجها قبل بلوغها . وأما الأبكار فلا تخلو أن تكون صغيرة أو كبيرة ، فإن كانت صغيرة كان لأبيها وجدها أبي أبيها وإن علا أن يزوجها لا غير ، وإن كانت كبيرة فالظاهر في الروايات أن للأب والجد أن يجبرها على النكاح ، ويستحب له أن يستأذنها ، وإذنها صماتها وإن لم يفعل فلا حاجة به إليها ، وفيه خلاف ، وفي أصحابنا من قال : ليس له إجبارها على النكاح ، ولست أعرف به نصا . لا يقف التزويج على الإجازة مثل أن يزوج الرجل امرأة من غير أمرها أو