تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
صغيرة كانت أو كبيرة ، وإن كانت ثيبا كبيرة لم يكن لهما ذلك ، وإن كانت ثيبا صغيرة كان لهما ذلك ، وفيهم من قال : ليس لهما ذلك على حال ، وإن كان لها أخ أو ابن أخ أو عم أو ابن عم أو مولى نعمة لم يكن له تزويجها صغيرة بحال ، وإن كانت كبيرة كان له تزويجها بأمرها بكرا كانت أو ثيبا ، والحاكم في هذا كالأخ والعم سواء في جميع ما قلناه إلا في المجنونة الكبيرة ، فإن له تزويجها وليس للأخ والعم ذلك . فهذا ترتيب النساء على الأولياء ، فإن أردت ترتيب الأولياء على النساء قلت : الأولياء على ثلاثة أضرب : أب وجد أو أخ وابن أخ وعم وابن عم ومولى نعمة أو حاكم . فإن كان أب أو جد وكانت مجنونة أجبرها صغيرة كانت أو كبيرة ، ثيبا كانت أو بكرا ، وإن كانت عاقلة أجبرها إن كانت بكرا صغيرة كانت أو كبيرة ، وإن كانت ثيبا لم يجبرها صغيرة عنده ، وعندنا أن له إجبارها إذا كانت صغيرة ، وله تزويجها بإذنها إذا كانت كبيرة ، فإن كان لها أخ وابن أخ وعم وابن عم ومولى نعمة لم يجبرها أحد منهم صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا ، عاقلة كانت أو مجنونة ، والحاكم يجبرها إذا كانت مجنونة ، صغيرة كانت أو كبيرة ، وإن كانت عاقلة فهو كالعم . المحجور عليه لسفه على ضربين : أحدهما أن يكون بلغ سفيها فاستديم الحجر عليه ، والآخر أن يكون رشيدا ثم صار سفيها بأن يكون مفسدا لما له فأعيد عليه الحجر ، فإذا كان محجورا عليه لسفه نظرت : فإن لم يكن به حاجة إلى النكاح لم يكن لوليه تزويجه لأن عليه ضررا فيه فإنه يوجب عليه المهر والنفقة والمؤونة فيما لا حاجة إليه ، بلى إن كان مريضا يحتاج إلى امرأة تحفظه وتخدمه زوجه هاهنا ، حتى تخدمه ولا يكون حراما عليه . وإن كانت به حاجة إليه بأن يطالبه وعرف من حاله الحاجة فعلى وليه أن يزوجه لأنه منصوب للنظر في مصالحه ، فإذا ثبت هذا نظرت : فإن اختار أن
الينابيع الفقهية — صفحة 142 | علي أصغر مرواريد