صغيرة كانت أو كبيرة ، وإن كانت ثيبا كبيرة لم يكن لهما ذلك ، وإن كانت
ثيبا صغيرة كان لهما ذلك ، وفيهم من قال : ليس لهما ذلك على حال ، وإن كان
لها أخ أو ابن أخ أو عم أو ابن عم أو مولى نعمة لم يكن له تزويجها صغيرة
بحال ، وإن كانت كبيرة كان له تزويجها بأمرها بكرا كانت أو ثيبا ، والحاكم في
هذا كالأخ والعم سواء في جميع ما قلناه إلا في المجنونة الكبيرة ، فإن له تزويجها
وليس للأخ والعم ذلك .
فهذا ترتيب النساء على الأولياء ، فإن أردت ترتيب الأولياء على النساء قلت :
الأولياء على ثلاثة أضرب : أب وجد أو أخ وابن أخ وعم وابن عم ومولى نعمة أو
حاكم .
فإن كان أب أو جد وكانت مجنونة أجبرها صغيرة كانت أو كبيرة ، ثيبا
كانت أو بكرا ، وإن كانت عاقلة أجبرها إن كانت بكرا صغيرة كانت أو كبيرة ،
وإن كانت ثيبا لم يجبرها صغيرة عنده ، وعندنا أن له إجبارها إذا كانت صغيرة ،
وله تزويجها بإذنها إذا كانت كبيرة ، فإن كان لها أخ وابن أخ وعم وابن عم
ومولى نعمة لم يجبرها أحد منهم صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا ،
عاقلة كانت أو مجنونة ، والحاكم يجبرها إذا كانت مجنونة ، صغيرة كانت أو
كبيرة ، وإن كانت عاقلة فهو كالعم .
المحجور عليه لسفه على ضربين : أحدهما أن يكون بلغ سفيها فاستديم
الحجر عليه ، والآخر أن يكون رشيدا ثم صار سفيها بأن يكون مفسدا لما له فأعيد
عليه الحجر ، فإذا كان محجورا عليه لسفه نظرت : فإن لم يكن به حاجة إلى
النكاح لم يكن لوليه تزويجه لأن عليه ضررا فيه فإنه يوجب عليه المهر والنفقة
والمؤونة فيما لا حاجة إليه ، بلى إن كان مريضا يحتاج إلى امرأة تحفظه وتخدمه
زوجه هاهنا ، حتى تخدمه ولا يكون حراما عليه .
وإن كانت به حاجة إليه بأن يطالبه وعرف من حاله الحاجة فعلى وليه أن
يزوجه لأنه منصوب للنظر في مصالحه ، فإذا ثبت هذا نظرت : فإن اختار أن
الينابيع الفقهية — صفحة 142
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٢