تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
رجلا من غير أمره أو يتزوج العبد أو الأمة من غير إذن مولاهما أو يتزوج بنت غيره من غير أمره أو امرأة من غيره أمرها كل ذلك باطل ، وكذلك إن اشترى للغير كان الشراء باطلا . فأما البالغة الرشيدة فتزويجها نفسها صحيح عندنا ، وبيع ملك الغير قال أصحابنا : يقف على إجازته ، ورووا في تزويج العبد خاصة أنه موقوف على إمضاء سيده ، فأما نكاح الأمة فمنصوص عليه أنه زنا إذا كان بغير إذن سيدها . يصح أن يكون الفاسق وليا في النكاح ، سواء كان له الإجبار مثل الأب والجد في حق البكر أو لم يكن له الإجبار مثل غيرهما من الأولياء في حق الثيب البالغ . وليس من شرط انعقاد العقد الشاهدان أصلا ، بل يثبت من دونهما وإنما ذلك مستحب . إذا زوج الذمي بنته الكافرة من مسلم بمحضر من كافرين صح العقد عند من أجاز العقد عليهن من أصحابنا ، لأنه ليس من شرط انعقاد العقد الشهادة وفيه خلاف . أهل الصنائع الدنيئة كالحارس والكناس والحجام تقبل شهادتهم إذا كانوا عدولا ، وفيهم من قال : لا تقبل ، فمن قال تقبل قال : يصح أن يكونوا أولياء في النكاح ، ومن قال لا تقبل شهادتهم قال : لم يجز أن يكونوا أولياء ، والصحيح الأول . الأعمى هل ينعقد به النكاح ؟ عندنا ينعقد لأن الشهادة ليست شرطا فيه ، وفي من قال : الشهادة شرط ، من يقول : فيه وجهان إذا قال : يعتبر عدلان يثبت بهما النكاح بوجه ، قبل لأنه يثبت بهما نكاح بوجه ، وهو إذا تحملا بصيرين ثم عميا ، وإذا قال : عدلان يثبت بهما هذا العقد ، لا تقبل شهادتهما ، والولاية كالشهادة على الوجهين . فأما الأخرس فإنه تقبل شهادته بالإيماء فعلى هذا ينعقد به ، وفي الناس من
الينابيع الفقهية — صفحة 140 | علي أصغر مرواريد