رجلا من غير أمره أو يتزوج العبد أو الأمة من غير إذن مولاهما أو يتزوج بنت
غيره من غير أمره أو امرأة من غيره أمرها كل ذلك باطل ، وكذلك إن اشترى
للغير كان الشراء باطلا .
فأما البالغة الرشيدة فتزويجها نفسها صحيح عندنا ، وبيع ملك الغير قال
أصحابنا : يقف على إجازته ، ورووا في تزويج العبد خاصة أنه موقوف على
إمضاء سيده ، فأما نكاح الأمة فمنصوص عليه أنه زنا إذا كان بغير إذن سيدها .
يصح أن يكون الفاسق وليا في النكاح ، سواء كان له الإجبار مثل الأب
والجد في حق البكر أو لم يكن له الإجبار مثل غيرهما من الأولياء في حق الثيب
البالغ .
وليس من شرط انعقاد العقد الشاهدان أصلا ، بل يثبت من دونهما وإنما
ذلك مستحب .
إذا زوج الذمي بنته الكافرة من مسلم بمحضر من كافرين صح العقد عند
من أجاز العقد عليهن من أصحابنا ، لأنه ليس من شرط انعقاد العقد الشهادة وفيه
خلاف .
أهل الصنائع الدنيئة كالحارس والكناس والحجام تقبل شهادتهم إذا كانوا
عدولا ، وفيهم من قال : لا تقبل ، فمن قال تقبل قال : يصح أن يكونوا أولياء في
النكاح ، ومن قال لا تقبل شهادتهم قال : لم يجز أن يكونوا أولياء ، والصحيح
الأول .
الأعمى هل ينعقد به النكاح ؟ عندنا ينعقد لأن الشهادة ليست شرطا فيه ،
وفي من قال : الشهادة شرط ، من يقول : فيه وجهان إذا قال : يعتبر عدلان يثبت بهما
النكاح بوجه ، قبل لأنه يثبت بهما نكاح بوجه ، وهو إذا تحملا بصيرين ثم عميا ،
وإذا قال : عدلان يثبت بهما هذا العقد ، لا تقبل شهادتهما ، والولاية كالشهادة على
الوجهين .
فأما الأخرس فإنه تقبل شهادته بالإيماء فعلى هذا ينعقد به ، وفي الناس من
الينابيع الفقهية — صفحة 140
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٠