قال : لا ينعقد بشهادته لأنه لا تثبت شهادته بوجه .
إذا وقع العقد بشاهدين لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكونا عدلين أو
فاسقين أو متهمين ، فإن كانا عدلين مثل أن يبحث عنهما فوجدا عدلين ، فقد ثبت
النكاح ولزم ، وإن كانا فاسقين فالنكاح باطل عند من اعتبر الشهادة ، وإن كانا
متهمين ظاهرهما العدالة انعقد النكاح وإن لم يجز في الباطن ، وعندنا يثبت العقد
على كل حال لأن الشهادة ليست شرطا فيه على ما بيناه ، ومتى فسق الشاهدان
بعد العقد لم يؤثر في العقد بلا خلاف .
وإذا ترافع رجل والمرأة إلى الحاكم فاقرأ أنهما زوجان بولي رشيد وشاهدي
عدل ، فإن الحاكم يمضيه ويحكم به سواء عرف الشهود أو لم يعرفهم ، وإن ترافعا
متجاحدين فادعى أحدهما الزوجية ، وأنكر الآخر ، فأقام المدعي شاهدين لم يحكم
الحاكم بشهادتهما حتى يبحث عن عدالتهما ، فإذا عرفهما بها حكم وإلا رده .
إذا ذهب عذرة الصغيرة بوطئ له حرمة أو بما لا حرمة له أو بغير وطء جاز
لأبيها وجدها إجبارها على النكاح ما لم تبلغ ، وقال قوم : ليس لأحد إجبارها على
النكاح حتى تبلغ وتستأذن .
الذي له الإجبار على النكاح الأب والجد مع وجود الأب وإن علا ، وليس
لغيرهما ذلك من سائر العصبات الذين يرثون المال .
النساء على ضربين : عاقلة ومجنونة :
فإن كانت مجنونة نظرت : فإن كان لها أب أو جد كان لهما تزويجها
صغيرة كانت أو كبيرة بكرا كانت أو ثيبا ، فإن لم يكن لها أب ولا جد ، ولها أخ
أو ابن أخ أو عم أو ابن عم أو مولى نعمة فليس له إجبارها بحال صغيرة كانت أو
كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا بلا خلاف ، ولا يجوز للحاكم تزويجها ، وعند
المخالف للحاكم تزويجها إن كانت كبيرة بكرا كانت أو ثيبا ، وعندنا يجوز
ذلك للإمام الذي يلي عليها أو من يأمره الإمام بذلك .
وإن كانت عاقلة نظرت : فإن كان لها أب أو جد أجبرها وإن كانت بكرا
الينابيع الفقهية — صفحة 141
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤١