تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قال : لا ينعقد بشهادته لأنه لا تثبت شهادته بوجه . إذا وقع العقد بشاهدين لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكونا عدلين أو فاسقين أو متهمين ، فإن كانا عدلين مثل أن يبحث عنهما فوجدا عدلين ، فقد ثبت النكاح ولزم ، وإن كانا فاسقين فالنكاح باطل عند من اعتبر الشهادة ، وإن كانا متهمين ظاهرهما العدالة انعقد النكاح وإن لم يجز في الباطن ، وعندنا يثبت العقد على كل حال لأن الشهادة ليست شرطا فيه على ما بيناه ، ومتى فسق الشاهدان بعد العقد لم يؤثر في العقد بلا خلاف . وإذا ترافع رجل والمرأة إلى الحاكم فاقرأ أنهما زوجان بولي رشيد وشاهدي عدل ، فإن الحاكم يمضيه ويحكم به سواء عرف الشهود أو لم يعرفهم ، وإن ترافعا متجاحدين فادعى أحدهما الزوجية ، وأنكر الآخر ، فأقام المدعي شاهدين لم يحكم الحاكم بشهادتهما حتى يبحث عن عدالتهما ، فإذا عرفهما بها حكم وإلا رده . إذا ذهب عذرة الصغيرة بوطئ له حرمة أو بما لا حرمة له أو بغير وطء جاز لأبيها وجدها إجبارها على النكاح ما لم تبلغ ، وقال قوم : ليس لأحد إجبارها على النكاح حتى تبلغ وتستأذن . الذي له الإجبار على النكاح الأب والجد مع وجود الأب وإن علا ، وليس لغيرهما ذلك من سائر العصبات الذين يرثون المال . النساء على ضربين : عاقلة ومجنونة : فإن كانت مجنونة نظرت : فإن كان لها أب أو جد كان لهما تزويجها صغيرة كانت أو كبيرة بكرا كانت أو ثيبا ، فإن لم يكن لها أب ولا جد ، ولها أخ أو ابن أخ أو عم أو ابن عم أو مولى نعمة فليس له إجبارها بحال صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا بلا خلاف ، ولا يجوز للحاكم تزويجها ، وعند المخالف للحاكم تزويجها إن كانت كبيرة بكرا كانت أو ثيبا ، وعندنا يجوز ذلك للإمام الذي يلي عليها أو من يأمره الإمام بذلك . وإن كانت عاقلة نظرت : فإن كان لها أب أو جد أجبرها وإن كانت بكرا