تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
قال : لو كانت ثالثة لزوجناه إياها ، وتزوج الزبير أسماء بنت أبي بكر ، وهي أخت عائشة ، وتزوج طلحة أختها الأخرى . وأما النبي صلى الله عليه وآله فسمي أبا لقراءة من قرأ " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم " ولحديث سلمان عن النبي : أنا لكم مثل الوالد . وقال بعض شيوخ المخالفين ممن يشار إليه : الناس يقولون لمعاوية " خال المؤمنين " لأنه أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان وهي أم المؤمنين ، وأخو الأم خال ، ولمحمد بن أبي بكر أنه " خال المؤمنين " لأنه أخو عائشة ، وقال قوم : إنه لا يجوز أن يقال ولا يكون خالا لما ذكرناه من أن الاسم لا يتعدى ، ولو كان إخوتهن خالا لما جاز لواحد منهم أن يتزوج امرأة أصلا ، لأنها بنت أخته إذ أخته أم المؤمنين والمؤمنات ، ولأن هذا الاسم لو تجاوز إلى البنات وغيرهن لما جاز لأحد أن يتزوج بنات زوجات النبي صلى الله عليه وآله ، ولا شك في أن ذلك جائز ، ولأدى إلى أن لا يصح نكاح أصلا في الدنيا لأن زوجة النبي صلى الله عليه وآله أم الرجال المؤمنين والنساء المؤمنات فكل مؤمن ومؤمنة أخوان وابنان لها ، فلا يجوز أن يتزوج أخته ، وهذا باطل بالإجماع . كل من تزوج من أمة النبي صلى الله عليه وآله فإنه لا يجب عليه ابتداء أن يقسم لنسائه ولكن يقسم كلما بات عندهن ، فإن ابتدأ وقسم لواحدة وبات عندها وجب أن يقسم للبواقي ويسوي بينهن ، إلا أن تهب إحداهن حق نفسها من القسم ، وتتركه برضاها . وكذلك النبي صلى الله عليه وآله إذا تزوج لم يجب عليه ابتداء قسم لنسائه لكن إذا قسم لواحدة فهل يجب عليه انتهاء أن يقسم للبواقي أم لا ؟ قيل فيه وجهان . قال قوم : لا يجب عليه ذلك لقوله تعالى : " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء " قال معناه أن تؤخر من شئت منهن بمعنى تركت وأرجيت ، ومن
الينابيع الفقهية — صفحة 136 | علي أصغر مرواريد