تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
العلاج إلا بعد الوقوف عليه ، ومثل ما إذا ادعى عيبا على امرأته ، فأنكرته فأتي بمن يراه ويشهد عليه ، والحاجة مثل أن يحتمل شهادة على امرأة ، فلا بد من أن يرى وجهها ليعرفها ، ومثل ما لو كانت بينه وبينها معاملة ومبايعة ليعرف وجهها فيعلم من التي يعطيها الثمن إن كانت بائعة ، أو المثمن إن كانت مبتاعة ، ومثل الحاكم إذا حكم عليها فإنه يرى وجهها ليعرفها ويجلبها . وروي أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله لتبايعه ، فأخرجت يدها فقال النبي صلى الله عليه وآله : أيد امرأة أم يد رجل ؟ فقالت : يد امرأة ، فقال : أين الحناء ؟ فدل هذا الخبر على أن عند الحاجة يجوز النظر إليها ، لأنه إنما عرف أنه لا حناء على يدها بالنظر إليها مكشوفة . فأما إذا نظر إلى جملتها يريد أن يتزوجها ، فعندنا يجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها فحسب ، وفيه خلاف ، وله أن يكرر النظر إليها سواء أذنت أو لم تأذن إذا كانت استجابت إلى النكاح ، فأما نظر الرجل إلى زوجته إلى كل موضع منها فمباح ما عدا الفرج فإنه مكروه ، وفي الناس من قال : إنه محرم . إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا فهل يكون محرما لها حتى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما - وهو الظاهر - : أنه يكون محرما لقوله : " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن - إلى قوله - أو ما ملكت أيمانهن " فنهاهن عن إظهار زينتهن لأحد إلا من استثنى ، واستثنى ملك اليمين ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه دخل على فاطمة وهي فضل فأرادت أن تستتر فقال عليه السلام : لا عليك أبوك وخادمك ، وروي أبوك وزوجك وخادمك . والثاني - وهو الأشبه بالمذهب - : إنه لا يكون محرما ، وهو الذي يقوى في نفسي ، وروى أصحابنا في تفسير الآية أن المراد به الإماء دون الذكران .
الينابيع الفقهية — صفحة 138 | علي أصغر مرواريد