يجب دفع المولود إليها لترضع أم لا ؟ وليس ذلك في الآية .
مسألة 35 : البنت إذا كانت بالغة رشيدة يكره لها أن تفارق أمها ، ولا
يجب عليها ذلك حتى تتزوج ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يجب عليها أن لا
تفارق أمها حتى تتزوج ويدخل بها .
دليلنا : أنه قد ثبت أنها بالغة رشيدة نافذ أمرها في نفسها ومالها ،
ومن منعها من مفارقة الأم فعليه الدلالة .
مسألة 36 : إذا بانت المرأة من الرجل ولها ولد منه فإن كان طفلا لا يميز
فهي أحق به بلا خلاف ، وإن كان طفلا يميز وهو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان
سنين فما فوقها إلى حد البلوغ ، فإن كان ذكرا فالأب أحق ، وإن كان أنثى فالأم
أحق بها ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فالأب أحق بها ، ووافقها أبو حنيفة وأصحابه
في الجارية ، وقال في الغلام : الأم أحق به حتى يبلغ حدا يأكل ويشرب ويلبس
بنفسه فيكون أبوه أحق به ، وقال الشافعي : يخير بين أبويه فإذا اختار أحدهما سلم
إليه ، وبه قال علي عليه السلام وعمر وأبو هريرة .
وقال مالك : إن كانت جارية فالأم أحق بها حتى تبلغ وتزوج ويدخل بها
الزوج ، وإن كان غلاما فأمه أحق به حتى يبلغ .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 37 : الموضع الذي قلنا أن الأب أحق بالولد والأم أحق به لا
يختلف الحال بين أن يكون مقيما أو مسافرا ، فإن كان الأمر على ذلك قال
الشافعي : إن كانت المسافة يقصر فيها الصلاة فالأب أحق بكل حال ، وإن لم
يكن يقصر فيها فهو كالإقامة .
وقال أبو حنيفة : إن كان المنتقل الأب فالأم أحق ، وإن كانت الأم المنتقلة
فإن انتقلت من قرية إلى بلد فهي أحق ، به ، وإن انتقلت من بلد إلى قرية فالأب أحق
الينابيع الفقهية — صفحة 119
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٩