تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يجب دفع المولود إليها لترضع أم لا ؟ وليس ذلك في الآية . مسألة 35 : البنت إذا كانت بالغة رشيدة يكره لها أن تفارق أمها ، ولا يجب عليها ذلك حتى تتزوج ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يجب عليها أن لا تفارق أمها حتى تتزوج ويدخل بها . دليلنا : أنه قد ثبت أنها بالغة رشيدة نافذ أمرها في نفسها ومالها ، ومن منعها من مفارقة الأم فعليه الدلالة . مسألة 36 : إذا بانت المرأة من الرجل ولها ولد منه فإن كان طفلا لا يميز فهي أحق به بلا خلاف ، وإن كان طفلا يميز وهو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها إلى حد البلوغ ، فإن كان ذكرا فالأب أحق ، وإن كان أنثى فالأم أحق بها ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فالأب أحق بها ، ووافقها أبو حنيفة وأصحابه في الجارية ، وقال في الغلام : الأم أحق به حتى يبلغ حدا يأكل ويشرب ويلبس بنفسه فيكون أبوه أحق به ، وقال الشافعي : يخير بين أبويه فإذا اختار أحدهما سلم إليه ، وبه قال علي عليه السلام وعمر وأبو هريرة . وقال مالك : إن كانت جارية فالأم أحق بها حتى تبلغ وتزوج ويدخل بها الزوج ، وإن كان غلاما فأمه أحق به حتى يبلغ . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 37 : الموضع الذي قلنا أن الأب أحق بالولد والأم أحق به لا يختلف الحال بين أن يكون مقيما أو مسافرا ، فإن كان الأمر على ذلك قال الشافعي : إن كانت المسافة يقصر فيها الصلاة فالأب أحق بكل حال ، وإن لم يكن يقصر فيها فهو كالإقامة . وقال أبو حنيفة : إن كان المنتقل الأب فالأم أحق ، وإن كانت الأم المنتقلة فإن انتقلت من قرية إلى بلد فهي أحق ، به ، وإن انتقلت من بلد إلى قرية فالأب أحق