تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسألة 29 : إذا كان له أب وأبو أب معسرين أو ابن وابن ابن معسرين ومعه ما يكفي لنفقة أحدهما ، أنفق على الأب دون الجد وعلى الابن دون ابن الابن ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني الفاضل بينهما . دليلنا : أن الأب أقرب من الجد وكذلك الابن أقرب من ابن الابن ، وقال الله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وذلك عام في كل شئ . مسألة 30 : إذا كان معسرا وله أب وابن موسران كانت نفقته عليهما بالسوية ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني نفقته على أبيه لأنه إنفاق على ولد ، وذلك ثابت بالنص ونفقة الوالد ثابتة بالاجتهاد . دليلنا : أن جهة النفقة عليهما واحدة وهي إجماع الفرقة ، ولا ترجيح لأحدهما فوجب التسوية بينهما . مسألة 31 : اختلف الناس في وجوب نفقة الغير على الغير بحق النسب على أربعة مذاهب : فأضعفهم قولا مالك لأنه قال : يقف على الوالد والولد ينفق كل واحد منهما على صاحبه ، ولا يتجاوز بهما . ويليه الشافعي فإنه قال : يقف على الوالدين والمولدين ولا يتجاوز ، فعلى كل أب وإن علا ، وعلى كل أم وإن علت ، وكذلك كل جد من قبلها وجدة من قبل الأب ، وعلى المولدين من كانوا من ولد البنين أو البنات وإن سفلوا ، فالنفقة تقف على هذين العمودين ولا تتجاوز . ويليه مذهب أبي حنيفة فإنه قال : يتجاوز عمود الوالدين والمولودين فتدور على كل ذي رحم محرم بالنسب ، فتجب على الأخ الأخية ، وأولادهم ، والأعمام والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم لأنه ليس بذي رحم محرم بالنسب . والرابع هو مذهب عمر بن الخطاب وهو أعم الناس قولا ، وهو أنها تجب
الينابيع الفقهية — صفحة 116 | علي أصغر مرواريد