تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
على من عرف بقرابته منه ، وهذا مشهور بين الناس . والذي يقتضيه مذهبنا ما قاله الشافعي لأن أخبارنا واردة متناولة بأن النفقة تجب على الوالدين والولد ، وذلك يتناول هذين العمودين ، وإن كان قد روي في بعضها أن كل من ثبت بينهما موارثة تجب نفقته ، وذلك على الاستحباب . والدليل على ما قلناه : عموم أخبارنا التي رويناها وذكرناها في الكتاب الكبير ، ويمكن نصرة الرواية الأخرى بقوله تعالى : وعلى الوارث مثل ذلك ، فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد ، وقال عليه السلام : لا صدقة وذو رحم محتاج . ويقوى المذهب الأول ما رواه أبو هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله عندي دينار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنفقه على نفسك ، قال : عندي آخر ، فقال أنفقه على ولدك ، فقال : عندي آخر ، فقال : أنفقه على أهلك ، فقال : عندي آخر ، فقال : أنفقه على خادمك ، فقال : عندي آخر ، فقال : أنت أعلم ، وفي بعضها " أنفقه في سبيل الله ، وذلك أيسر " ، فذكر النبي صلى الله عليه وآله الجهات التي تستحق بها النفقة من النسب والزوجية وملك اليمين ، فلو كانت الإخوة تستحق بها نفقة لبينه . مسألة 32 : إذا وجبت النفقة على الرجل إما نفقة بيوم أو ما زاد عليه للزوجة أو غيرها من ذوي النسب وامتنع من إعطائه ألزمه الحاكم إعطائه ، فإن لم يفعل حبسه ، فإن لم يفعل ووجد له من جنس ما عليه أعطاه ، وإن كان من غير جنسه باع عليه وأنفق على من تجب له نفقته ، وبه قال الشافعي . قال أبو حنيفة : إن وجد له من جنس ما عليه أعطاه وإلا حبسه حتى يتولى هو البيع ، ولا يبيع عليه إلا الذهب والورق فإنه يبيع كل واحد منهما بالآخر ويوفي ما عليه ، وأجاز في نفقة الزوجة إذا كان زوجها غائبا وحضرت عند الحاكم وطالبت نفقتها وحضر أجنبي فاعترف بأن للغائب ملكا وهذه زوجته فإنه يأمره