تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الحاكم ببيعه ، والنفقة عليها ولم يجز في غير ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة على أن من عليه حق وامتنع منه فإنه يباع عليه ملكه ، وذلك عام في الديون وغيرها من الحقوق اللازمة سواء . في أنه ليس للزوج إجبار زوجته على الرضاع لولدها منه مسألة 33 : ليس للرجل أن يجبر زوجته على الرضاع لولدها منه شريفة كانت أو مشروفة موسرة كانت أو معسرة ، دنيئة كانت أو نبيلة ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : له إجبارها إذا كانت معسرة دنيئة ، وليس له ذلك إذا كانت شريفة موسرة . وقال أبو ثور : له إجبارها عليه بكل حال لقوله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ، وهذا خبر معناه الأمر ، فإذا ثبت وجوبه عليها ثبت أنه يملك إجبارها عليه لأنه إجبار على واجب . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، والإجبار يحتاج إلى دليل ، والآية محمولة على الاستحباب ، وعليه إجماع الفرقة ، وأخبارهم تشهد بذلك . مسألة 34 : البائن إذا كان لها ولد يرضع ووجد الزوج من يرضعه تطوعا وقالت الأم : أريد أجرة المثل ، كان له نقل الولد عنها ، وبه قال أبو حنيفة وقوم من أصحاب الشافعي ، ومن أصحابه من قال المسألة على قولين : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني ليس له نقله عنها ، ويلزمه أجرة المثل ، وهو اختيار أبي حامد . دليلنا : قوله تعالى : وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ، وهذه إذا طلبت الأجرة وغيرها يتطوع فقد تعاسرا ، واستدل أبو حامد بقوله تعالى : أرضعن لكم فأتوهن أجورهن ، فأوجب لها الأجرة إذا أرضعته ولم يفصل ، وهذا ليس بصحيح لأن الآية تفيد لزوم الأجرة إن أرضعت وذلك لا خلاف فيه ، وإنما الكلام في أنه
الينابيع الفقهية — صفحة 118 | علي أصغر مرواريد