الحاكم ببيعه ، والنفقة عليها ولم يجز في غير ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن من عليه حق وامتنع منه فإنه يباع عليه ملكه ،
وذلك عام في الديون وغيرها من الحقوق اللازمة سواء .
في أنه ليس للزوج إجبار زوجته على الرضاع لولدها منه
مسألة 33 : ليس للرجل أن يجبر زوجته على الرضاع لولدها منه شريفة
كانت أو مشروفة موسرة كانت أو معسرة ، دنيئة كانت أو نبيلة ، وبه قال أبو حنيفة
والشافعي .
وقال مالك : له إجبارها إذا كانت معسرة دنيئة ، وليس له ذلك إذا كانت
شريفة موسرة .
وقال أبو ثور : له إجبارها عليه بكل حال لقوله تعالى : والوالدات يرضعن
أولادهن حولين كاملين ، وهذا خبر معناه الأمر ، فإذا ثبت وجوبه عليها ثبت أنه
يملك إجبارها عليه لأنه إجبار على واجب .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، والإجبار يحتاج إلى دليل ، والآية محمولة
على الاستحباب ، وعليه إجماع الفرقة ، وأخبارهم تشهد بذلك .
مسألة 34 : البائن إذا كان لها ولد يرضع ووجد الزوج من يرضعه تطوعا
وقالت الأم : أريد أجرة المثل ، كان له نقل الولد عنها ، وبه قال أبو حنيفة وقوم من
أصحاب الشافعي ، ومن أصحابه من قال المسألة على قولين : أحدهما مثل ما قلناه ،
والثاني ليس له نقله عنها ، ويلزمه أجرة المثل ، وهو اختيار أبي حامد .
دليلنا : قوله تعالى : وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ، وهذه إذا طلبت
الأجرة وغيرها يتطوع فقد تعاسرا ، واستدل أبو حامد بقوله تعالى : أرضعن لكم
فأتوهن أجورهن ، فأوجب لها الأجرة إذا أرضعته ولم يفصل ، وهذا ليس بصحيح
لأن الآية تفيد لزوم الأجرة إن أرضعت وذلك لا خلاف فيه ، وإنما الكلام في أنه
الينابيع الفقهية — صفحة 118
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٨