الخلقة بأن لا يكون زمنا إلا أنه فقير محتاج وجب على ولده أن ينفق عليه ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا يجب عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار .
مسألة 26 : الولد إذا كان كامل الأحكام والخلقة وكان معسرا وجب على
والده أن ينفق عليه ، وللشافعي فيه طريقان : أحدهما أن المسألة على قولين
كالأب ، ومنهم من قال : ليس عليه أن ينفق عليه قولا واحدا لأن حرمة الأب أقوى
لأنه يقاد بوالد ولا يقاد بولد .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 27 : إذا كان أبواه معسرين وليس بفضل عن كفاية نفقته إلا نفقة
أحدهما كان بينهما بالسوية ، وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدها مثل ما قلناه ،
والثاني أن الأب أولى لأن له تعصيبا ، والثالث الأم أولى لأن لها الحضانة والحمل
والوضع .
دليلنا : إنهما تساويا في الدرجة ، وليس أحدهما أولى من صاحبه أشركنا
بينهما ، ومن قدم أحدهما فعليه الدلالة .
مسألة 28 : إذا كان له ابن مراهق كامل الخلقة ناقص الأحكام وأب ،
كامل الأحكام ناقص الخلقة ومعه ما يفضل لنفقة أحدهما قسم بينهما بالسوية ،
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما الابن أولى لأن نفقته ثبت بالنص ونفقة الأب
بالاجتهاد ، والثاني الأب أولى لأن حرمته أولى بدلالة أنه لا يقاد بولده .
دليلنا : إنهما تساويا في النسب الموجب للنفقة ، وتقديم أحدهما على صاحبه
يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 115
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٥