تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أبدا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : النفقة على أبيه ، فإن لم يكن أو كان وهو معسر لم تجب على جده لأن النسب قد يعد . دليلنا : كل ظاهر ورد في وجوب النفقة على الولد يتناول هذا الموضع ، لأن ولد الولد يسمى ولدا والجد يسمى أبا ، يدل على ذلك قوله تعالى : يا بني آدم ، فأضافنا بالبنوة إلى الجد الأعلى ، وقال تعالى : ملة أبيكم إبراهيم ، وقال تعالى : واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فسماهم آباء ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : الحسن ولدي هذا سيد يصلح الله به بين الفئتين ، فإذا ثبت الاسم فقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أنفقه على ولدك ، ذلك عام ، وأخبارنا في ذلك كثيرة جدا . مسألة 20 : إذا لم يكن أب ولا جد أو كانا وهما معسران فنفقته على أمه ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : لا يجب على الأم الإنفاق لقوله تعالى : فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن ، وكان الخطاب منصرفا إلى الآباء . وقال أبو يوسف ومحمد : لها أن تنفق لكن تتحملها عن الأب فإذا أيسر بها رجعت عليه بما أنفقت عليه . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بوجوب النفقة على الولد ، ويدخل في ذلك الآباء والأمهات ، وإنما قدمناه الآباء بدليل الإجماع ، وأما الخطاب في الآية فإنما توجه إلى الأب المطيق القادر عليها بدليل أنه أمره بإتيان الأجرة ، ولا يأمره بذلك إلا وهو مطيق قادر عليه . مسألة 21 : إذا اجتمع جد أبو أب وإن علا وأم ، كانت النفقة على الجد دون الأم ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : النفقة بينهما ، على