أبدا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : النفقة على أبيه ، فإن لم يكن أو كان وهو معسر لم تجب على
جده لأن النسب قد يعد .
دليلنا : كل ظاهر ورد في وجوب النفقة على الولد يتناول هذا الموضع ،
لأن ولد الولد يسمى ولدا والجد يسمى أبا ، يدل على ذلك قوله تعالى : يا بني
آدم ، فأضافنا بالبنوة إلى الجد الأعلى ، وقال تعالى : ملة أبيكم إبراهيم ، وقال
تعالى : واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فسماهم آباء ، وقال النبي
صلى الله عليه وآله : الحسن ولدي هذا سيد يصلح الله به بين الفئتين ، فإذا ثبت
الاسم فقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أنفقه على ولدك ، ذلك عام ، وأخبارنا
في ذلك كثيرة جدا .
مسألة 20 : إذا لم يكن أب ولا جد أو كانا وهما معسران فنفقته على أمه ،
وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : لا يجب على الأم الإنفاق لقوله تعالى : فإن أرضعن لكم
فأتوهن أجورهن ، وكان الخطاب منصرفا إلى الآباء .
وقال أبو يوسف ومحمد : لها أن تنفق لكن تتحملها عن الأب فإذا أيسر بها
رجعت عليه بما أنفقت عليه .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بوجوب النفقة على الولد ، ويدخل في
ذلك الآباء والأمهات ، وإنما قدمناه الآباء بدليل الإجماع ، وأما الخطاب في الآية
فإنما توجه إلى الأب المطيق القادر عليها بدليل أنه أمره بإتيان الأجرة ، ولا يأمره
بذلك إلا وهو مطيق قادر عليه .
مسألة 21 : إذا اجتمع جد أبو أب وإن علا وأم ، كانت النفقة على الجد
دون الأم ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : النفقة بينهما ، على
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣