تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مسألة 17 : لا نفقة للبائن ، وبه قال ابن عباس ومالك والأوزاعي وابن أبي ليلى والشافعي ، وقال قوم أن لها النفقة ، ذهب إليه في الصحابة عمر بن الخطاب وابن مسعود وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء وأيضا قوله تعالى : وأسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضمن حملهن ، لما ذكر النفقة شرط الحمل ، وأيضا دليله يدل على أن من ليس بحامل لا نفقة لها . وروى الشافعي عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمان عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا وهو غائب بالشام ، فأرسل إليها كيل شعير فسخطته فقال : والله ما لك علينا من شئ ، فاتت رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت له ذلك ، فقال : ليست لك نفقة ، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال : تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه ضرير تضعين ثيابك حيث شئت . مسألة 18 : البائن إذا كانت حاملا فلها النفقة بلا خلاف ، وينبغي أن تعطى نفقتها يوما بيوم ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو اختيار المزني ، وأصح القولين ، والآخر أنها لا تعطى حتى تضع فإذا وضعت أعطيت لما مضى . دليلنا : قوله تعالى : وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ، والأمر يقتضي الفور ، وتأخيره يحتاج إلى دليل ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك .

مسائل نفقة الأقارب

مسألة 19 : يجب على الوالد نفقة الولد إن كان موسرا فإن لم يكن أو كان وهو معسر فعلى جده ، فإن لم يكن أو كان وهو معسر فعلى أب الجد ، وعلى هذا
الينابيع الفقهية — صفحة 112 | علي أصغر مرواريد