تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مسألة 11 : إذا نشزت المرأة سقطت نفقتها ، وبه قال جماعة الفقهاء ، وقال الحكم : لا تسقط نفقتها بالنشوز لأنها وجبت بالملك وبالنشوز لا يزول الملك فلا تسقط النفقة . دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع الأمة ، وقول الحكم لا يعتد به وقد انقرض أيضا . مسألة 12 : إذا اختلف الزوجان بعد أن سلمت نفسها إليه في قبض المهر أو النفقة ، فالذي رواه أصحابنا أن القول قول الزوج وعليها البينة ، وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة والشافعي : القول قول الزوجة مع يمينها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن العادة جارية بأنها لا تمكن من الدخول إلا بعد أن تستوفى المهر ولا تقيم معه إلا وتقبض النفقة ، فإذا ادعت خلاف العرف والعادة فعليها الدلالة والبينة . مسألة 13 : إذا ارتدت الزوجة سقطت النفقة ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فإن عادت في زمان العدة وجبت نفقتها في المستأنف ، ولا يجب لها شئ لما فات في الزمان الذي كانت مرتدة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو المذهب - مثل ما قلناه ، والثاني أن لها نفقة ما كانت مرتدة فيه . دليلنا : الإجماع على سقوط نفقتها زمان ردتها ، وعودها يحتاج إلى دليل . مسألة 14 : إذا كانا وثنيين أو مجوسيين فسلم إليها نفقة شهر مثلا ثم أسلم الزوج وقف النكاح على انقضاء العدة ، فإن أسلمت كانت زوجته ، وإن لم تسلم حتى تخرج من العدة بانت منه وكان له مطالبتها بالنفقة التي دفعها إليها ، وكذلك إذا أسلمت في آخر العدة كان له استرجاع النفقة ما بين زمان إسلامه وإسلامها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه - وهو المذهب - والآخر