مسألة 11 : إذا نشزت المرأة سقطت نفقتها ، وبه قال جماعة الفقهاء ، وقال
الحكم : لا تسقط نفقتها بالنشوز لأنها وجبت بالملك وبالنشوز لا يزول الملك
فلا تسقط النفقة .
دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع الأمة ، وقول الحكم لا يعتد به وقد انقرض
أيضا .
مسألة 12 : إذا اختلف الزوجان بعد أن سلمت نفسها إليه في قبض المهر أو
النفقة ، فالذي رواه أصحابنا أن القول قول الزوج وعليها البينة ، وبه قال مالك ،
وقال أبو حنيفة والشافعي : القول قول الزوجة مع يمينها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن العادة جارية بأنها لا تمكن من
الدخول إلا بعد أن تستوفى المهر ولا تقيم معه إلا وتقبض النفقة ، فإذا ادعت
خلاف العرف والعادة فعليها الدلالة والبينة .
مسألة 13 : إذا ارتدت الزوجة سقطت النفقة ووقف النكاح على انقضاء
العدة ، فإن عادت في زمان العدة وجبت نفقتها في المستأنف ، ولا يجب لها شئ
لما فات في الزمان الذي كانت مرتدة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو
المذهب - مثل ما قلناه ، والثاني أن لها نفقة ما كانت مرتدة فيه .
دليلنا : الإجماع على سقوط نفقتها زمان ردتها ، وعودها يحتاج إلى دليل .
مسألة 14 : إذا كانا وثنيين أو مجوسيين فسلم إليها نفقة شهر مثلا ثم أسلم
الزوج وقف النكاح على انقضاء العدة ، فإن أسلمت كانت زوجته ، وإن لم تسلم
حتى تخرج من العدة بانت منه وكان له مطالبتها بالنفقة التي دفعها إليها ،
وكذلك إذا أسلمت في آخر العدة كان له استرجاع النفقة ما بين زمان إسلامه
وإسلامها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه - وهو المذهب - والآخر
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠