ليس له أن يسترجع شيئا منها .
دليلنا : أن النفقة في مقابلة الاستمتاع بها ، وهي إذا كانت وثنية وهو مسلم
لم يمكنه الاستمتاع بها فجرى مجرى الناشز فلا نفقة لها ، فإذا لم تكن لها نفقة
كان له مطالبتها بما أعطاها .
مسألة 15 : إذا أعسر فلم يقدر على النفقة على زوجته لم تملك زوجته
الفسخ ، وعليها أن تصبر إلى أن يوسر ، وبه قال من التابعين الزهري وعطاء بن
يسار ، وإليه ذهب أهل الكوفة ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة وأبو يوسف
ومحمد .
وقال الشافعي : هي مخيرة بين أن تصبر حتى إذا أيسر استوفت ما اجتمع لها
وبين أن تختار الفسخ فيفسخ الحاكم بينهما ، وكذلك إذا أعسر بالصداق قبل
دخولها فالإعسار عيب بذمته فلها الفسخ ، وبه قال في الصحابة - على ما رووه -
علي عليه السلام وعمر وأبو هريرة ، وفي التابعين سعيد بن المسيب وسليمان بن
يسار وعطاء بن أبي رياح ، وفي الفقهاء حماد بن أبي سليمان وربيعة بن أبي
عبد الرحمان ومالك وأحمد وإسحاق .
دليلنا : قوله تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ، ولم يفصل .
وقال تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن
يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ، فندب الفقراء إلى النكاح ، فلو كان الفقر سببا
يملك به فسخ النكاح ما ندب إلى النكاح من يملك الفسخ عقيب النكاح ،
وأخبار أصحابنا واردة بذلك ، وقد ذكرناها في مواضعها .
مسألة 16 : المطلقة البائن أو المختلعة لا سكنى لها ، وبه قال أحمد بن حنبل
وإسحاق ، وقال باقي الفقهاء : لها السكنى .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 111
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١١