تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ليس له أن يسترجع شيئا منها . دليلنا : أن النفقة في مقابلة الاستمتاع بها ، وهي إذا كانت وثنية وهو مسلم لم يمكنه الاستمتاع بها فجرى مجرى الناشز فلا نفقة لها ، فإذا لم تكن لها نفقة كان له مطالبتها بما أعطاها . مسألة 15 : إذا أعسر فلم يقدر على النفقة على زوجته لم تملك زوجته الفسخ ، وعليها أن تصبر إلى أن يوسر ، وبه قال من التابعين الزهري وعطاء بن يسار ، وإليه ذهب أهل الكوفة ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد . وقال الشافعي : هي مخيرة بين أن تصبر حتى إذا أيسر استوفت ما اجتمع لها وبين أن تختار الفسخ فيفسخ الحاكم بينهما ، وكذلك إذا أعسر بالصداق قبل دخولها فالإعسار عيب بذمته فلها الفسخ ، وبه قال في الصحابة - على ما رووه - علي عليه السلام وعمر وأبو هريرة ، وفي التابعين سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رياح ، وفي الفقهاء حماد بن أبي سليمان وربيعة بن أبي عبد الرحمان ومالك وأحمد وإسحاق . دليلنا : قوله تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ، ولم يفصل . وقال تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ، فندب الفقراء إلى النكاح ، فلو كان الفقر سببا يملك به فسخ النكاح ما ندب إلى النكاح من يملك الفسخ عقيب النكاح ، وأخبار أصحابنا واردة بذلك ، وقد ذكرناها في مواضعها . مسألة 16 : المطلقة البائن أو المختلعة لا سكنى لها ، وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق ، وقال باقي الفقهاء : لها السكنى . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 111 | علي أصغر مرواريد