أبي سليمان أستاذ أبي حنيفة والأصم وابن علية وهو أستاذ الأصم ، وبه قال أهل
الظاهر داود وشيعته .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي أن عليا عليه السلام قال : قلت ،
يا رسول الله هل لك في ابنة عمك ابنة حمزة فإنها أجمل فتاة في قريش ؟ فقال
صلى الله عليه وآله : أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة وأن الله حرم من
الرضاع ما حرم من النسب ، ومعلوم أن الأخت والعمة يحرمان من النسب ثبت
أنهما يحرمان من الرضاعة لعموم الخبر .
وروى ابن حومة عن علي بن عبد العزيز البغوي عن أبي داود عن محمد بن
كثير العبدي عن سفين عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت : دخل على
أفلح بن تعيس فاستترت منه ، فقال : أين تستترين مني وأنا عمك ؟ قالت : قلت ،
من أين ؟ قال : أرضعتك امرأة أخي ، قلت : إنما أرضعتني امرأة ولم يرضعني
الرجل ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثته فقال : إنه عمك
فليلج عليك ، وهذا نص في المسألة فإنه أثبت الاسم والحكم معا ، وقد نقل هذا
بألفاظ أخر منها ما نقله أبو داود فإنه نقل " استأذن على أفلح أخو أبي القعيس "
وغير ذلك .
مسألة 3 : من أصحابنا من قال : إن الذي يحرم من الرضاع عشر رضعات
متواليات لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى .
ومنهم من قال : خمس عشرة رضعة ، وهو الأقوى أو رضاع يوم وليلة أو ما
أنبت اللحم وشد العظيم إذا لم يتخلل بينهن رضاع امرأة أخرى وجد الرضعة ما
يروى به الصبي دون المصة .
وقال الشافعي : لا يحرم إلا في خمس رضعات متفرقات فإن كان دونها لم
يحرم ، وبه قال ابن الزبير وعائشة ، وفي التابعين سعيد بن جبير وطاووس ، وفي
الفقهاء أحمد وإسحاق .
الينابيع الفقهية — صفحة 98
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٨