تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أبي سليمان أستاذ أبي حنيفة والأصم وابن علية وهو أستاذ الأصم ، وبه قال أهل الظاهر داود وشيعته . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي أن عليا عليه السلام قال : قلت ، يا رسول الله هل لك في ابنة عمك ابنة حمزة فإنها أجمل فتاة في قريش ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة وأن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب ، ومعلوم أن الأخت والعمة يحرمان من النسب ثبت أنهما يحرمان من الرضاعة لعموم الخبر . وروى ابن حومة عن علي بن عبد العزيز البغوي عن أبي داود عن محمد بن كثير العبدي عن سفين عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت : دخل على أفلح بن تعيس فاستترت منه ، فقال : أين تستترين مني وأنا عمك ؟ قالت : قلت ، من أين ؟ قال : أرضعتك امرأة أخي ، قلت : إنما أرضعتني امرأة ولم يرضعني الرجل ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثته فقال : إنه عمك فليلج عليك ، وهذا نص في المسألة فإنه أثبت الاسم والحكم معا ، وقد نقل هذا بألفاظ أخر منها ما نقله أبو داود فإنه نقل " استأذن على أفلح أخو أبي القعيس " وغير ذلك . مسألة 3 : من أصحابنا من قال : إن الذي يحرم من الرضاع عشر رضعات متواليات لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى . ومنهم من قال : خمس عشرة رضعة ، وهو الأقوى أو رضاع يوم وليلة أو ما أنبت اللحم وشد العظيم إذا لم يتخلل بينهن رضاع امرأة أخرى وجد الرضعة ما يروى به الصبي دون المصة . وقال الشافعي : لا يحرم إلا في خمس رضعات متفرقات فإن كان دونها لم يحرم ، وبه قال ابن الزبير وعائشة ، وفي التابعين سعيد بن جبير وطاووس ، وفي الفقهاء أحمد وإسحاق .