تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أحوال ، ستة وثلاثون شهرا . دليلنا : قوله تعالى : حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ، ومنه الدليلان على ما قدمناهما ، وحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا رضاع بعد الحولين ، يدل على ما بيناه ، وإجماع الفرقة منعقد على ذلك . مسألة 6 : لا فرق بين أن يكون المرتضع مفتقرا إلى اللبن أو مستغنيا عنه فإنه متى حصل الرضاع بالقدر الذي يحرم ينشر الحرمة ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : إن كان مفتقرا نشرها ، وإن كان مستغنيا لم ينشرها . دليلنا : عموم الأخبار ، ومن خصها يحتاج إلى دليل . مسألة 7 : إذا اعتبرنا عدد الرضعات فالرضعة ما يشربه الصبي حتى يروى ، ولا تعتبر المصة ، ويراعى أن لا يدخل بين الرضعة والرضعة رضاع امرأة أخرى فإن فصل بينهما برضاع امرأة أخرى بطل حكم الأولى . وقال الشافعي : المرجع في الرضعة إلى العادة فما يسمى في العرف رضعة اعتبر ، وما لم يسم لم يعتبر ، ولم يعتبر المصات كما قلناه ولم يعتبر أن لا يدخل بينهما رضاع أجنبية بل لا فرق أن يدخل بينهما ذلك أو لا يدخل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن ما اعتبرناه مجمع على وقوع التحريم به ، وما ذكروه ليس عليه دليل . مسألة 8 : إذا وجر اللبن في حلقه وهو أن يصب في حلقه صبا وصل إلى جوفه لم يحرم ، وبه قال عطاء وداود ، وقال باقي الفقهاء أنه ينشر الحرمة . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، وأيضا قوله تعالى : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وهذه ما أرضعت ، ولأن الأصل نفي الحرمة وإيجابه يحتاج إلى دليل .