أحوال ، ستة وثلاثون شهرا .
دليلنا : قوله تعالى : حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ، ومنه الدليلان
على ما قدمناهما ، وحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا رضاع
بعد الحولين ، يدل على ما بيناه ، وإجماع الفرقة منعقد على ذلك .
مسألة 6 : لا فرق بين أن يكون المرتضع مفتقرا إلى اللبن أو مستغنيا عنه
فإنه متى حصل الرضاع بالقدر الذي يحرم ينشر الحرمة ، وبه قال الشافعي ، وقال
مالك : إن كان مفتقرا نشرها ، وإن كان مستغنيا لم ينشرها .
دليلنا : عموم الأخبار ، ومن خصها يحتاج إلى دليل .
مسألة 7 : إذا اعتبرنا عدد الرضعات فالرضعة ما يشربه الصبي حتى يروى ،
ولا تعتبر المصة ، ويراعى أن لا يدخل بين الرضعة والرضعة رضاع امرأة أخرى
فإن فصل بينهما برضاع امرأة أخرى بطل حكم الأولى .
وقال الشافعي : المرجع في الرضعة إلى العادة فما يسمى في العرف رضعة
اعتبر ، وما لم يسم لم يعتبر ، ولم يعتبر المصات كما قلناه ولم يعتبر أن لا يدخل
بينهما رضاع أجنبية بل لا فرق أن يدخل بينهما ذلك أو لا يدخل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن ما اعتبرناه مجمع على وقوع
التحريم به ، وما ذكروه ليس عليه دليل .
مسألة 8 : إذا وجر اللبن في حلقه وهو أن يصب في حلقه صبا وصل إلى
جوفه لم يحرم ، وبه قال عطاء وداود ، وقال باقي الفقهاء أنه ينشر الحرمة .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، وأيضا قوله تعالى : وأمهاتكم اللاتي
أرضعنكم ، وهذه ما أرضعت ، ولأن الأصل نفي الحرمة وإيجابه يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 101
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠١