تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وروت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لها لما تزوجها : ما بك على أهلك من هوان إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلث عندك ودرت . مسألة 7 : إذا سافر ببعض نسائه من غير قرعة فعليه أن يقضي لمن بقي بقدر غيبته مع التي خرج بها ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا قضاء عليه كما لو خرج معها بقرعة . دليلنا : أن القسمة حق لهن فلا يسقط ذلك لكون صاحبتهن معه ، ومن أسقطه بذلك فعليه الدلالة ، ولا يلزم إذا خرج بها بقرعة لأن النبي صلى الله عليه وآله كذلك فعل ولم يقض ، ولو خلينا والظاهر لأوجبنا القضاء .

في النشوز

مسألة 8 : إذا نشرت المرأة حل ضربها بنفس النشوز دون الإصرار عليه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا يحل حتى تصر وتقيم عليه . دليلنا : قوله تعالى : واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن . وقال كثير من أهل التفسير : إن معنى تخافون " تعلمون " ومن لم يقل ذلك وحمل الخوف على ظاهره أضمر في الظاهر " وعلمتم نشوزهن فاضربوهن " وهذا الإضمار مجمع عليه ، فمن ضم إليه الإصرار والإقامة عليه فعليه الدلالة . مسألة 9 : بعث الحكمين في الشقاق على سبيل التحكيم لا على سبيل التوكيل ، وبه قال علي عليه السلام وابن عباس وعمرو بن العاص ، وهو أحد قولي الشافعي ، والقول الآخر إنهما على سبيل التوكيل ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : قوله تعالى : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، وهذا ظاهر
الينابيع الفقهية — صفحة 95 | علي أصغر مرواريد