وروت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لها لما تزوجها : ما بك
على أهلك من هوان إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلث
عندك ودرت .
مسألة 7 : إذا سافر ببعض نسائه من غير قرعة فعليه أن يقضي لمن بقي بقدر
غيبته مع التي خرج بها ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا قضاء عليه كما لو خرج معها بقرعة .
دليلنا : أن القسمة حق لهن فلا يسقط ذلك لكون صاحبتهن معه ، ومن
أسقطه بذلك فعليه الدلالة ، ولا يلزم إذا خرج بها بقرعة لأن النبي
صلى الله عليه وآله كذلك فعل ولم يقض ، ولو خلينا والظاهر لأوجبنا القضاء .
في النشوز
مسألة 8 : إذا نشرت المرأة حل ضربها بنفس النشوز دون الإصرار عليه ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا يحل حتى تصر وتقيم عليه .
دليلنا : قوله تعالى : واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في
المضاجع واضربوهن .
وقال كثير من أهل التفسير : إن معنى تخافون " تعلمون " ومن لم يقل ذلك
وحمل الخوف على ظاهره أضمر في الظاهر " وعلمتم نشوزهن فاضربوهن " وهذا
الإضمار مجمع عليه ، فمن ضم إليه الإصرار والإقامة عليه فعليه الدلالة .
مسألة 9 : بعث الحكمين في الشقاق على سبيل التحكيم لا على سبيل
التوكيل ، وبه قال علي عليه السلام وابن عباس وعمرو بن العاص ، وهو أحد
قولي الشافعي ، والقول الآخر إنهما على سبيل التوكيل ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : قوله تعالى : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، وهذا ظاهر