تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

كتاب الرضاع

مسألة 1 : إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه ولا لأحد من أولاده من غير المرتضعة ومنها لأن أخواته وإخوته صاروا بمنزلة أولاده ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وليس في الشرع جواز أن يتزوج الرجل بأخت ابنه على حال ، فحكم الرضاع مثله . مسألة 2 : تنشر حرمة الرضاع إلى الأم المرضعة ، والفحل صاحب اللبن ، فيصير الفحل أبا للمرتضع وأبوه جده ، وأخته عمته ، وأخوه عمه وكل ولد له فهم إخوة لهذا المرتضع ، وبه قال علي عليه السلام وابن عباس وعطاء وطاووس ومجاهد ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي والليث بن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق . وذهبت طائفة إلى أن لبن الفحل لا ينشر الحرمة ولا يكون من الرضاع أب ولا عم ولا عمة ولا جد أبو أب ولا أخ لأب ، ولهذا الفحل أن يتزوجها - أعني التي أرضعتها زوجته - ذهب إليه الزبير وابن عمر ، وفي التابعين سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار ، وفي الفقهاء ربيعة بن أبي عبد الرحمان أستاذ مالك وحماد بن