تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مسألة 64 : إذا رهن نخلا ، أو ماشية ، على أن ما أثمرت أو نتجت يكون رهنا معه ، كان الشرط صحيحا ، والرهن صحيحا ، والبيع الذي يكون هذا شرطا فيه صحيحا . وللشافعي فيه أربعة أقوال : أولها مثل ما قلناه . والثاني : أن الثلاثة فاسدة . والثالث : أن الشرط فاسد ، والرهن والبيع صحيحان ، ويكون البائع بالخيار . والرابع : يكون الرهن والشرط فاسدين ، والبيع صحيحا . دليلنا : أنه لا دلالة على فساد ذلك ، والأصل جوازه . وأيضا قوله : كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة فهو جائز . وقوله : المؤمنون عند شروطهم . مسألة 65 : إذا قال رهنتك هذا الحق بما فيه ، لا يصح الرهن فيما فيه بلا خلاف ، للجهل بما فيه ، ويصح عندنا في الحق . وللشافعي في الحق قولان ، بناء على تفريق الصفقة . دليلنا : أنه لا دلالة على بطلانه في الحق ، فوجب أن يصح . مسألة 66 : الرهن غير مضمون عندنا ، فإن تلف من غير تفريط فلا ضمان على المرتهن ، ولا يسقط دينه عن الراهن . وبه قال علي عليه السلام . فإنه روي عنه أنه قال : الرهن أمانة . وروي أنه قال : إذا تلف الرهن بالجائحة فلا ضمان على المرتهن . وهو مذهب عطاء بن أبي رياح ، وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، والأوزاعي ، وأبو عبيد ، وأبو ثور ، وهو اختيار أبو بكر ابن المنذر . وذهب أبو حنيفة ، وسفيان الثوري إلى : أن الرهن مضمون بأقل الأمرين من