مسألة 64 : إذا رهن نخلا ، أو ماشية ، على أن ما أثمرت أو نتجت يكون رهنا
معه ، كان الشرط صحيحا ، والرهن صحيحا ، والبيع الذي يكون هذا شرطا فيه
صحيحا .
وللشافعي فيه أربعة أقوال : أولها مثل ما قلناه .
والثاني : أن الثلاثة فاسدة .
والثالث : أن الشرط فاسد ، والرهن والبيع صحيحان ، ويكون البائع
بالخيار .
والرابع : يكون الرهن والشرط فاسدين ، والبيع صحيحا .
دليلنا : أنه لا دلالة على فساد ذلك ، والأصل جوازه .
وأيضا قوله : كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة فهو جائز .
وقوله : المؤمنون عند شروطهم .
مسألة 65 : إذا قال رهنتك هذا الحق بما فيه ، لا يصح الرهن فيما فيه بلا
خلاف ، للجهل بما فيه ، ويصح عندنا في الحق .
وللشافعي في الحق قولان ، بناء على تفريق الصفقة .
دليلنا : أنه لا دلالة على بطلانه في الحق ، فوجب أن يصح .
مسألة 66 : الرهن غير مضمون عندنا ، فإن تلف من غير تفريط فلا ضمان
على المرتهن ، ولا يسقط دينه عن الراهن . وبه قال علي عليه السلام .
فإنه روي عنه أنه قال : الرهن أمانة .
وروي أنه قال : إذا تلف الرهن بالجائحة فلا ضمان على المرتهن .
وهو مذهب عطاء بن أبي رياح ، وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد بن حنبل ،
والأوزاعي ، وأبو عبيد ، وأبو ثور ، وهو اختيار أبو بكر ابن المنذر .
وذهب أبو حنيفة ، وسفيان الثوري إلى : أن الرهن مضمون بأقل الأمرين من
الينابيع الفقهية — صفحة 46
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦