تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مسألة 61 : إذا شرط في حال عقد الرهن شروطا فاسدة ، كانت الشروط فاسدة ، ولم يبطل الرهن ، ولا البيع الذي كان الرهن شرطا فيه . وقال الشافعي : إن كان الشرط ينقص من حق المرتهن ، فإنه يفسد الرهن قولا واحدا ، وإن زاد في حق المرتهن ففيه قولان : أحدهما : يفسده . والآخر : لا يفسده . فإذا قال : يفسد الرهن ، فهل يبطل البيع ؟ فيه قولان : أحدهما : يبطل ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : لا يفسد البيع . وإذا قال البيع صحيح ، كان البائع بالخيار بين أن يجيزه بلا رهن ، وبين أن يفسخه ، لأنه لم يسلم له الرهن . دليلنا : إن فساد الشرط لا يتعدى إلى فساد الرهن ، ولا إلى فساد البيع ، لأن تعديه إليهما يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك . مسألة 62 : إذا كان له على غيره ألف فقال : أقرضني ألفا آخر حتى أرهن عندك هذه الضيعة بالألفين ، صح ذلك ، ولم يمنع منه مانع . وقال الشافعي : لا يصح الرهن ، ولا القرض الثاني . دليلنا : إن فساد ذلك يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 63 : إذا كانت المسألة بحالها إلا أن من عليه الألف قال للذي له الألف : بعني عبدك هذا بألف درهم ، على أن أرهنك داري هذه بهذا الألف ، وبالألف الآخر الذي على ، فباعه ، صح البيع . وقال الشافعي : لا يصح . دليلنا : أن البيع والرهن جميعا جائزان على الانفراد ، فمن حكم بفسادهما عند الاجتماع فعليه الدلالة .