مسألة 61 : إذا شرط في حال عقد الرهن شروطا فاسدة ، كانت الشروط
فاسدة ، ولم يبطل الرهن ، ولا البيع الذي كان الرهن شرطا فيه .
وقال الشافعي : إن كان الشرط ينقص من حق المرتهن ، فإنه يفسد الرهن
قولا واحدا ، وإن زاد في حق المرتهن ففيه قولان : أحدهما : يفسده . والآخر : لا
يفسده . فإذا قال : يفسد الرهن ، فهل يبطل البيع ؟ فيه قولان :
أحدهما : يبطل ، وهو الصحيح عندهم .
والثاني : لا يفسد البيع .
وإذا قال البيع صحيح ، كان البائع بالخيار بين أن يجيزه بلا رهن ، وبين أن
يفسخه ، لأنه لم يسلم له الرهن .
دليلنا : إن فساد الشرط لا يتعدى إلى فساد الرهن ، ولا إلى فساد البيع ، لأن
تعديه إليهما يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك .
مسألة 62 : إذا كان له على غيره ألف فقال : أقرضني ألفا آخر حتى أرهن
عندك هذه الضيعة بالألفين ، صح ذلك ، ولم يمنع منه مانع .
وقال الشافعي : لا يصح الرهن ، ولا القرض الثاني .
دليلنا : إن فساد ذلك يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 63 : إذا كانت المسألة بحالها إلا أن من عليه الألف قال للذي له
الألف : بعني عبدك هذا بألف درهم ، على أن أرهنك داري هذه بهذا الألف ،
وبالألف الآخر الذي على ، فباعه ، صح البيع .
وقال الشافعي : لا يصح .
دليلنا : أن البيع والرهن جميعا جائزان على الانفراد ، فمن حكم بفسادهما
عند الاجتماع فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 45
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥