تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
قيمته ، أو الدين ، وبه قال عمر بن الخطاب . وذهب شريح ، والشعبي ، والنخعي ، والحسن البصري إلى : أن الرهن مضمون بجميع الدين ، فإذا تلف الرهن في يد المرتهن سقط جميع الدين ، وإن كان أضعاف قيمته . وقالوا : الرهن بما فيه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ذكرناها في الكتاب المذكور ، وما روينا عن علي عليه السلام دليل عليه ، لأن قوله حجة . وروى سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يغلق الرهن والرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه . وفيه دليلان : أحدهما : أنه قال : له غنمه وعليه غرمه . والثاني : أنه قال : الرهن من صاحبه يعني من ضمان صاحبه . ومعنى قوله : لا يغلق الرهن أي لا يملكه المرتهن . وأيضا قال النبي صلى الله عليه وآله : الخراج بالضمان . وخراجه للراهن بلا خلاف ، فوجب أن يكون من ضمانه . مسألة 67 : إذا ادعى المرتهن هلاك الرهن قبل قوله مع يمينه ، سواء ادعى هلاكه بأمر ظاهر مثل : الغرق ، والحرق ، والنهب . أو بأمر خفي مثل : التلصص ، والسرقة الخفية ، والضياع . وبه قال الشافعي . وقال مالك : إن ادعى هلاكه بأمر ظاهر قبل قوله مع يمينه ، وإذا حلف لا ضمان عليه ، وإذا ادعى هلاكه بأمر خفي لم يقبل قوله إلا ببينة ، فإن لم يكن له بينة وجب عليه الضمان . دليلنا : إجماع الفرقة ، وعموم الأخبار التي أوردناها ، فمن ادعى تخصيصها فعليه الدلالة .