قيمته ، أو الدين ، وبه قال عمر بن الخطاب .
وذهب شريح ، والشعبي ، والنخعي ، والحسن البصري إلى : أن الرهن
مضمون بجميع الدين ، فإذا تلف الرهن في يد المرتهن سقط جميع الدين ، وإن
كان أضعاف قيمته . وقالوا : الرهن بما فيه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ذكرناها في الكتاب المذكور ، وما روينا
عن علي عليه السلام دليل عليه ، لأن قوله حجة .
وروى سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : لا يغلق الرهن والرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه .
وفيه دليلان :
أحدهما : أنه قال : له غنمه وعليه غرمه .
والثاني : أنه قال : الرهن من صاحبه يعني من ضمان صاحبه .
ومعنى قوله : لا يغلق الرهن أي لا يملكه المرتهن .
وأيضا قال النبي صلى الله عليه وآله : الخراج بالضمان .
وخراجه للراهن بلا خلاف ، فوجب أن يكون من ضمانه .
مسألة 67 : إذا ادعى المرتهن هلاك الرهن قبل قوله مع يمينه ، سواء ادعى
هلاكه بأمر ظاهر مثل : الغرق ، والحرق ، والنهب . أو بأمر خفي مثل : التلصص ،
والسرقة الخفية ، والضياع . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن ادعى هلاكه بأمر ظاهر قبل قوله مع يمينه ، وإذا حلف لا
ضمان عليه ، وإذا ادعى هلاكه بأمر خفي لم يقبل قوله إلا ببينة ، فإن لم يكن له بينة
وجب عليه الضمان .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وعموم الأخبار التي أوردناها ، فمن ادعى تخصيصها
فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 47
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧