تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وقال مالك : يصح ، ويجبر على أن يأتي برهن قيمته بقدر الدين . دليلنا : أنه لا دلالة على صحته ، فمن ادعى صحته فعليه الدلالة . مسألة 57 : إذا اختلف المتراهنان في عبدين ، فقال المرتهن : رهنتني عبدين . وقال الراهن : رهنتك أحدهما . وكذلك إن اختلفا في مقدار الحق ، فقال الراهن : رهنتك بخمسمائة . وقال المرتهن : بألف ، كان القول قول الراهن مع يمينه ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : القول قول من شهد له قيمة الرهن ، فإن كان الحق ألفا ، وقيمة كل واحد من العبدين ألفا ، كان القول قول الراهن مع يمينه ، لأن الظاهر أن أحد العبدين رهن . وإن كان قيمتهما جميعا ألفا ، وقيمة أحدهما خمسمائة ، كان القول قول المرتهن ، لأن الظاهر أن العبدين رهن . وكذلك إذا كان الخلاف في قدر الحق الذي فيه الرهن ، إذا كانت قيمة الرهن تشهد لقول أحدهما ، كان القول قوله . دليلنا : أن الأصل عدم الرهن ، وما أقر له الراهن فقد اتفقا عليه ، وما زاد عليه فالمرتهن مدع فعليه البينة ، وإلا فعلى الراهن اليمين . وكذلك القول في مقدار الحق ، لأن الأصل براءة الذمة ، وما أقر به وجب عليه ، وما زاد عليه يحتاج إلى بينة ، وإلا فعليه الدلالة . مسألة 58 : منفعة الرهن للراهن دون المرتهن ، وذلك مثل سكنى الدار ، وخدمة العبد ، وركوب الدابة ، وزراعة الأرض . وكذلك نماء الرهن المنفصل عن الرهن لا يدخل في الرهن مثل : الثمرة ، والصوف ، والولد ، واللبن . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : منفعة الرهن تبطل ، فلا تحصل للراهن ولا للمرتهن . وأما النماء المنفصل ، فإنه يدخل في الرهن مثل الثمرة ، والولد ، والصوف ،