تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
واللبن وما أشبه ذلك ، ويكون حكمه حكم الأصل . وقال مالك : يدخل الولد ، ولا يدخل الثمرة ، لأن الولد يشبه الأصل ، والثمرة لا تشبهه . دليلنا : أنه لا دليل على بطلان هذه المنفعة ، ولا على دخوله في الرهن ، فيجب أن يكون للراهن ، لأن الأصل له . وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الرهن محلوب ومركوب ، فأثبت للرهن منفعة الحلب والركوب ، ولا خلاف أنه ليس ذلك للمرتهن ، ثبت أنه للراهن . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ، ونماؤه غنمه ، فيجب أن يكون له ، فمن ادعى خلافه فعليه الدلالة . مسألة 59 : ليس للراهن أن يكري داره المرهونة ، أو يسكنها غيره إلا بإذن المرتهن ، فإن أكراها وحصلت أجرتها كانت له . وقال الشافعي : له أن يؤجرها ويسكنها غيره . وهل له أن يسكنها بنفسه ؟ لهم فيه وجهان . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، ولأنه لا دليل على جواز ذلك . مسألة 60 : إذا زوج الراهن عبده المرهون ، أو جاريته المرهونة ، كان تزويجه صحيحا . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يصح تزويجه . دليلنا : قوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ، ولم يفصل ، فمن ادعى التخصيص فعليه الدلالة .