واللبن وما أشبه ذلك ، ويكون حكمه حكم الأصل .
وقال مالك : يدخل الولد ، ولا يدخل الثمرة ، لأن الولد يشبه الأصل ،
والثمرة لا تشبهه .
دليلنا : أنه لا دليل على بطلان هذه المنفعة ، ولا على دخوله في الرهن ،
فيجب أن يكون للراهن ، لأن الأصل له .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الرهن محلوب
ومركوب ، فأثبت للرهن منفعة الحلب والركوب ، ولا خلاف أنه ليس ذلك
للمرتهن ، ثبت أنه للراهن .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الرهن من صاحبه الذي
رهنه له غنمه وعليه غرمه ، ونماؤه غنمه ، فيجب أن يكون له ، فمن ادعى خلافه
فعليه الدلالة .
مسألة 59 : ليس للراهن أن يكري داره المرهونة ، أو يسكنها غيره إلا بإذن
المرتهن ، فإن أكراها وحصلت أجرتها كانت له .
وقال الشافعي : له أن يؤجرها ويسكنها غيره .
وهل له أن يسكنها بنفسه ؟ لهم فيه وجهان .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، ولأنه لا دليل على جواز ذلك .
مسألة 60 : إذا زوج الراهن عبده المرهون ، أو جاريته المرهونة ، كان
تزويجه صحيحا . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يصح تزويجه .
دليلنا : قوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم
وإمائكم ، ولم يفصل ، فمن ادعى التخصيص فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 44
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤