دليلنا : إجماع الفرقة على أن إقرار العبد لا يقبل على نفسه بجناية ، ولأن في
الحالين يتضمن إقرارا على الغير ، لأنه أقر بجناية العمد ، فلو وجب عليه القصاص
كان في ذلك إتلاف مال السيد ، فهو إقرار عليه .
مسألة 54 : إذا أكره المولى عبده المرهون على جناية توجب القصاص ، فلا
قصاص على المكره ، وإنما القصاص على المكره .
وقال الشافعي : المكره يلزمه القصاص .
وفي المكره قولان :
أحدهما : يجب القصاص .
والآخر : لا يجب للشبهة .
دليلنا : قوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ، الآية ، ونحن نعلم
أنه أراد النفس القاتلة ، فمن أوجب على غير القاتلة القصاص فعليه الدلالة .
مسألة 55 : إذا عفي على مال عن هذا العبد المكره ، فإن المال يتعلق برقبة
العبد جميعه ، لأنه الجاني .
وقال الشافعي : يتعلق نصفه برقبة السيد ، ونصفه برقبة العبد ، يباع منه بقدر
نصف الأرش ، ويقدم على حق المرتهن .
دليلنا : أن العبد هو الجاني ، فيجب أن يلزمه المال في رقبته دون المولى ،
لأنه لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة .
وأيضا فقد بينا أن القصاص يجب على المكره ، وكل من قال بذلك ، قال
بما قلناه .
مسألة 56 : إذا باع شيئا بثمن معلوم إلى أجل معلوم ، وشرط رهنا مجهولا ،
فإن الرهن فاسد . وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 42
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢