تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
دليلنا : إجماع الفرقة على أن إقرار العبد لا يقبل على نفسه بجناية ، ولأن في الحالين يتضمن إقرارا على الغير ، لأنه أقر بجناية العمد ، فلو وجب عليه القصاص كان في ذلك إتلاف مال السيد ، فهو إقرار عليه . مسألة 54 : إذا أكره المولى عبده المرهون على جناية توجب القصاص ، فلا قصاص على المكره ، وإنما القصاص على المكره . وقال الشافعي : المكره يلزمه القصاص . وفي المكره قولان : أحدهما : يجب القصاص . والآخر : لا يجب للشبهة . دليلنا : قوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ، الآية ، ونحن نعلم أنه أراد النفس القاتلة ، فمن أوجب على غير القاتلة القصاص فعليه الدلالة . مسألة 55 : إذا عفي على مال عن هذا العبد المكره ، فإن المال يتعلق برقبة العبد جميعه ، لأنه الجاني . وقال الشافعي : يتعلق نصفه برقبة السيد ، ونصفه برقبة العبد ، يباع منه بقدر نصف الأرش ، ويقدم على حق المرتهن . دليلنا : أن العبد هو الجاني ، فيجب أن يلزمه المال في رقبته دون المولى ، لأنه لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة . وأيضا فقد بينا أن القصاص يجب على المكره ، وكل من قال بذلك ، قال بما قلناه . مسألة 56 : إذا باع شيئا بثمن معلوم إلى أجل معلوم ، وشرط رهنا مجهولا ، فإن الرهن فاسد . وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 42 | علي أصغر مرواريد