تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وللشافعي فيه قولان : قال أبو العباس بن سريج : فيه وجهان ، أحدهما : لا يكون له ذلك . والثاني : يجوز . دليلنا : أنه لا دليل على جواز ذلك ، والأصل كون الرهن عندهما . وأيضا فإن الراهن لم يرض بأمانة أحدهما ، وإنما رضي بأمانتهما جميعا ، فلا يجوز لأحدهما أن ينفرد بحفظه . مسألة 51 : لا يجوز للعدلين أن يقتسما بالرهن إذا كان مما يصح قسمته من غير ضرر ، مثل الطعام والشيرج وغير ذلك . وللشافعي فيه وجهان ، مثل المسألة الأولى سواء . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 52 : إذا استقرض ذمي من مسلم مالا ، ورهن عنده بذلك خمرا يكون على يد ذمي آخر يبيعها عند محل الحق ، فباعها وأتى بثمنها ، جاز له أن يأخذه ولا يجبر عليه . ولأصحاب الشافعي في الإجبار عليه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني يجبر عليه . دليلنا : أنه لا دليل على إجباره عليه ، وله أن يطالب بما لا يكون من ثمنه محرم ، فلا وجه للإجبار . مسألة 53 : إذا أقر العبد المرهون بجناية توجب القصاص ، أو جناية الخطأ ، فإقراره باطل في الحالين . وقال الشافعي : إن أقر بما يوجب القصاص قبل إقراره ، لأنه لا يتهم بها نفسه ، وإن أقر بجناية خطأ لم يقبل إقراره ، لأنه إقرار على المولى .
الينابيع الفقهية — صفحة 41 | علي أصغر مرواريد