وللشافعي فيه قولان :
قال أبو العباس بن سريج : فيه وجهان ، أحدهما : لا يكون له ذلك .
والثاني : يجوز .
دليلنا : أنه لا دليل على جواز ذلك ، والأصل كون الرهن عندهما .
وأيضا فإن الراهن لم يرض بأمانة أحدهما ، وإنما رضي بأمانتهما جميعا ، فلا
يجوز لأحدهما أن ينفرد بحفظه .
مسألة 51 : لا يجوز للعدلين أن يقتسما بالرهن إذا كان مما يصح قسمته من
غير ضرر ، مثل الطعام والشيرج وغير ذلك .
وللشافعي فيه وجهان ، مثل المسألة الأولى سواء .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 52 : إذا استقرض ذمي من مسلم مالا ، ورهن عنده بذلك خمرا
يكون على يد ذمي آخر يبيعها عند محل الحق ، فباعها وأتى بثمنها ، جاز له أن
يأخذه ولا يجبر عليه .
ولأصحاب الشافعي في الإجبار عليه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني
يجبر عليه .
دليلنا : أنه لا دليل على إجباره عليه ، وله أن يطالب بما لا يكون من ثمنه
محرم ، فلا وجه للإجبار .
مسألة 53 : إذا أقر العبد المرهون بجناية توجب القصاص ، أو جناية الخطأ ،
فإقراره باطل في الحالين .
وقال الشافعي : إن أقر بما يوجب القصاص قبل إقراره ، لأنه لا يتهم بها
نفسه ، وإن أقر بجناية خطأ لم يقبل إقراره ، لأنه إقرار على المولى .
الينابيع الفقهية — صفحة 41
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١