تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ، يعني ضمانه من صاحبه الذي رهنه . مسألة 48 : إذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن ، وقبض الثمن ، وضاع في يده ، واستحق المبيع من يد المشتري ، فإن المشتري يرجع على الوكيل ، والوكيل يرجع على الراهن . وكذلك كل وكيل باع شيئا فاستحق وضاع الثمن في يد الوكيل ، فإن المشتري يرجع على الوكيل ، والوكيل يرجع على الموكل . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي في جميع هذه المسائل : يرجع على الموكل دون الوكيل . فأما إذا كان الوكيل صبيا ، أو باع الحاكم على اليتيم ، أو أمين الحاكم ، فإنه يرجع على الموكل إجماعا . دليلنا : أن الوكيل إذا كان هو العاقد للبيع ، فيجب أن يكون هو الضامن للدرك ، ومن قال : أن الموكل ضامن من غير واسطة ، فعليه الدلالة . مسألة 49 : إذا غاب المتراهنان ، وأراد العدل رد الرهن لغير عذر به ، لم يجز له رده إلى الحاكم ، ومتى رده إلى الحاكم كانا ضامنين . وقال الشافعي : إن كان سفرهما بحيث يجب فيه التقصير - وهي ستة عشر فرسخا عنده - جاز له أن يرده إلى الحاكم ، وجاز له أن يقبضه منه . وإن نقص عن هذا المقدار كانا بحكم الحاضرين . دليلنا : أنه قد ثبت الرهن عنده بقبوله باختياره ، ولا دليل على جواز دفعه إلى الحاكم ، فيجب أن لا يجوز ذلك له . مسألة 50 : إذا شرطا أن يكون الرهن عند عدلين ، فأراد أحدهما أن يسلم إلى الآخر حتى ينفرد بحفظه لم يكن له ذلك .