ما قاله صحيح .
مسألة 45 : إذا باعه بثمن مثله ، أو بما يتغابن الناس في مثله ، ثم جاءه الزيادة
للراهن في حال خيار المجالس ، أو خيار الشرط ، فإن قبلها كان له فسخ العقد ،
وإن لم يقبلها لم ينفسخ البيع .
وللشافعي فيه قولان : فالذي نص عليه أنه ينفسخ البيع على كل حال .
والثاني : لا ينفسخ لمكان الزيادة إذا لم يفسخ .
دليلنا : أن العقد ثبت بلا خلاف ، وانفساخه على كل حال يحتاج إلى
دليل .
مسألة 46 : الرهن غير مضمون . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : مضمون
بأقل الأمرين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، ولأنه لا دلالة على كونه مضمونا ،
والأصل براءة الذمة .
مسألة 47 : إذا باع العدل الرهن ، وقبض ثمنه ، فهو من ضمان الراهن حتى
يقبضه المرتهن ، لأنه بدل الرهن ، فإذا تلف الثمن لم يسقط من دين المرتهن شئ .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يسقط من دين المرتهن إذا تلف ثمن الرهن .
دليلنا : أنا قد بينا أن الرهن نفسه غير مضمون ، وإذا كان كذلك ، فضمان
قيمة أولى بذلك .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، ومن جعله مضمونا فعليه الدلالة .
وأيضا ثبت الدين في ذمة الراهن ، ولا دليل على براءة ذمته بهلاك ثمن
الرهن ، فيجب أن يكون باقيا على أصله .
الينابيع الفقهية — صفحة 39
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩