تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
مسألة 41 : إذا عزل الراهن العدل عن البيع ، لم تنفسخ وكالته ، وجاز له بيع الرهن . وقال الشافعي : تنفسخ وكالته ، ولا يجوز له بيعه . دليلنا : أنه قد ثبت وكالته بالإجماع ، فمن ادعى انفساخها ، فعليه الدلالة . مسألة 42 : إذا عزل المرتهن العدل لم ينعزل أيضا . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . وفي أصحابه من قال : ينعزل . دليلنا : أن الأصل ثبوت الوكالة ، وثبوت العزل بعدها يحتاج إلى دليل . مسألة 43 : إذا أراد العدل بيع الرهن ، فلا بد من إذن المرتهن ، ولا يلزم إذن الراهن . وللشافعي في إذن الراهن وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : لا بد من إذنه . دليلنا : أنه قد أذن له في بيعه في حال التوكيل ، فهو يملك الإذن فيه ، فلا يحتاج إلى تجديده ، ولأنه لا دلالة عليه ، ولأنه يؤدى إلى أن لا يباع الرهن أصلا ، إن امتنع من الإذن أبدا . مسألة 44 : لا يجوز للعدل أن يبيع الرهن إلا بثمن مثله حالا ، ويكون من نقد البلد ، إذا أطلق له الإذن ، فإن شرط له جواز ذلك كان جائزا . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز له بيعه بأقل من ثمن مثله ، وبنسيئة ، حتى قال : لو وكله في بيع ضيعة تساوى مائة ألف دينار ، فباعها بدانق نسيئة إلى ثلاثين سنة كان جائزا . دليلنا : أنا قد اتفقنا أنه إذا باعه بما قلناه كان البيع ماضيا ، ولا دليل على أن