مسألة 41 : إذا عزل الراهن العدل عن البيع ، لم تنفسخ وكالته ، وجاز له
بيع الرهن .
وقال الشافعي : تنفسخ وكالته ، ولا يجوز له بيعه .
دليلنا : أنه قد ثبت وكالته بالإجماع ، فمن ادعى انفساخها ، فعليه الدلالة .
مسألة 42 : إذا عزل المرتهن العدل لم ينعزل أيضا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
وفي أصحابه من قال : ينعزل .
دليلنا : أن الأصل ثبوت الوكالة ، وثبوت العزل بعدها يحتاج إلى دليل .
مسألة 43 : إذا أراد العدل بيع الرهن ، فلا بد من إذن المرتهن ، ولا يلزم إذن
الراهن .
وللشافعي في إذن الراهن وجهان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : لا بد من إذنه .
دليلنا : أنه قد أذن له في بيعه في حال التوكيل ، فهو يملك الإذن فيه ، فلا
يحتاج إلى تجديده ، ولأنه لا دلالة عليه ، ولأنه يؤدى إلى أن لا يباع الرهن أصلا ،
إن امتنع من الإذن أبدا .
مسألة 44 : لا يجوز للعدل أن يبيع الرهن إلا بثمن مثله حالا ، ويكون من نقد
البلد ، إذا أطلق له الإذن ، فإن شرط له جواز ذلك كان جائزا . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز له بيعه بأقل من ثمن مثله ، وبنسيئة ، حتى قال : لو
وكله في بيع ضيعة تساوى مائة ألف دينار ، فباعها بدانق نسيئة إلى ثلاثين سنة
كان جائزا .
دليلنا : أنا قد اتفقنا أنه إذا باعه بما قلناه كان البيع ماضيا ، ولا دليل على أن
الينابيع الفقهية — صفحة 38
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨